بيان شريتح تتغلب على التلقين في التعليم من خلال "توتة توتة احكيلي الحدوتة"
رام الله- وطن للأنباء: بيان شريتح خريجة علوم حياتية من جامعة القدس وأم لثلاثة أطفال، حاولت البحث عن وظيفة في مدينة القدس، إلا أن سياسات الاحتلال أمام المقدسيين وقفت عائقاً أمامها، الأمر الذي دفعها للبحث عن فرصة أخرى في مجال أخر.
اسئلة ابنائها الكثيرة حول الحياة وما يحيط بهم دفعها للتفكير بإجابات تناسب أعمارهم، ومن هنا بدأت فكرة مشرعها "توتة توتة احكيلي الحدوتة"، وهي عبارة عن قصص تعليمية للأطفال.
وخلال استضافتها في برنامج "شغف" الذي يقدمه أحمد عياش عبر إذاعة وطن fm، برعاية "اوريدو"، تقول شريتح إنها كانت تحاول الخروج من النمط التقليدي للإجابة على اسئلة أطفالها بما يتناسب مع أعمارهم، فإذا كان سؤالهم عن القطب الشمالي، كانت تقول لهم "هيا لنذهب إلى القطب الشمالي" حتى تستطيع إثارة خيالهم في الإجابة وتوسيع الإدراك لديهم.
وتضيف شريتح أنها كانت تستخدم الرسومات أيضاً كطريقة من طرق الإجابة على اسئلة أطفالها، الأمر الذي كان يمنحهم المتعة في التعلم بدون الشعور بالملل.
وتوضح أنها لم تكن تكتفي بالمنهاج الدراسي في تعليم أطفالها، بل كانت تتوسع أكثر خارج المنهاج لإثارة وتوسيع الإدراك لديهم ودفعهم للتفكير "خارج الصندوق"، وتعبئة عقولهم بالعلوم.
بدأت شريتح مشروعها بإعداد نص وقامت إطلاع الأهل والأقارب والصديقات عليها، فكان ردهم مشجع ومنحها الحماس لاستكمال المشروع، حيث قمات بالتواصل مع إحدى الفتيات في القدس والتي بدورها قامت بإعداد الرسومات، وذهبت بعدها إلى إحدى دور النشر لعرض عليها فكرة الطباعة والنشر إلا أنها قُبلت بالرفض.
وتشير إلى أنها قامت بإعداد قصة عن الحمض النووي، واستطاعت من خلال اسلوبها السردي والرسومات أن تساعد طفلتها التي لم تتجاوز الخمس سنوات من فهم شبهها من خالتها في جزئية معينة وشبهها من عمتها في جزئية اخرى.
وتوضح أن تمويل مشروعها بدأ بمبلغ بسيط، وكان مئة دولار وهو عبارة عن "نقوط" مولودها الثالث، حيث قامت بتوفيرها لصرفها على إعداد مشروعها، إلا أن ذلك لم يكن مبلغاً تستطيع من خلاله انجاز المشروع، فبدأت بالبحث عن مصدر للحصول من خلاله على رأس المالي.
وتضيف أنها بدأت بالتفكير في فتح حضانة صغيرة، حيث قامت باستضافة العديد من الأطفال في بيتها مقابل أجر، مما ساهم في توفير جزء كبير من تمويل مشروعها وطباعته.
وتشير إلى أنها بعد استكمال مشروع "توتة توتة احكيلي الحدوتة"، ستقوم بإعداد سلسلة قصص للأطفال ومن ثم تحويلها لسلسلة افلام "انيميشن" قصيرة.


