صدقة: ارتفاع النفقات وخفض المساعدات للسلطة سبب العجز في الميزانية

رام الله- وطن للأنباء: مع إقرار موازنة السلطة الفلسطينية للعام 2014، بدأ الحديث يدور عن كيفية تغطية العجز الكلي الحاصل في الميزانية، والذي يبلغ 1.629 مليار دولار، بسبب زيادة النفقات وتخفيض الدول المانحة مساعداتها المالية المقدمة للسلطة.
ويرى المحلل الاقتصادي جعفر صدقة أن العجز لهذا العام "فظيع"؛ لأن الإيرادات التي تجمعها السلطة الفلسطينية أقل بكثير من النفقات والالتزامات، مقابل استمرار الارتفاع في هذا العجز كل عام لفشل الحكومات المتعاقبة في توسيع القاعدة الضريبية بعدالة، إضافة إلى التواطؤ الحاصل بين بعض التجار الفلسطينيين والمافيا الإسرائيلية من أجل التهرب الضريبي.
ويؤكد صدقة أن المطلوب للحد من هذا العجز في المدى القريب "بذل جهد أكبر في مكافحة التهرب الضريبي، وترشيد نفقات السلطة الفلسطينية، إلى جانب الحد من الرواتب المرتفعة وأشباه الرواتب".
ويكمن الحل لهذا العجز في المدى البعيد، من وجهة نظر المحلل الاقتصادي صدقة، "في تطبيق سياسات اقتصادية على الأرض، وتوليد إيرادات إضافية إلى جانب مساهمة القطاع الخاص في نمو البلد مع الأخذ بعين الاعتبار ممارسات الاحتلال والاتفاقيات الموقعة معه".
ويرى أن الدول المانحة التي خفضت تمويل السلطة خلال الأعوام السابقة نتيجة توقف المفاوضات، قد تغطي هذا العجز من خلال رفع حجم مساعداتها للسلطة، مقابل موافقة السلطة على اتفاق إطار أو استمرار المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي.
وأقر مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها أمس الثلاثاء، الموازنة العامة لدولة فلسطين للسنة المالية 2014، وأحالها إلى الرئيس محمود عباس للمصادقة على مشروع القانون الخاص بذلك وإصداره قرارًا بقانون.
وبلغت قيمة الموازنة مبلغ 4.216 مليار دولار، وبعجز جارٍ بقيمة 1.279 مليار دولار، وعجزٍ كلي (مع النفقات التطويرية) يبلغ 1.629 مليار دولار.
ويتضمن مشروع القانون نفقات إجمالية بقيمة 663.8 مليار دولار، وبما يشمل الرواتب والأجور بقيمة 2.018 مليار دولار، أي بزيادة نسبتها 4.9%؛ نتيجة الاتفاقيات التي وقعتها الحكومة مع النقابات، ومنها 350 مليون دولار من النفقات التطويرية، التي سيتم تمويل 300 مليون دولار منها من أموال الدول المانحة، والباقي سيتم تمويله من الخزينة العامة.
ومن جهة الإيرادات، فيبلغ المتوقع تحصيله منها حوالي 2.742 مليار دولار من ضرائب ورسوم، وبما يشمل إيرادات المقاصة، أي بزيادة بنسبة 7.6% من إجمالي الإيرادات ونسبة 11.6% من صافي الإيرادات العامة، بينما التمويل الخارجي، فيقدر إجمالي ما يتوقع وروده حوالي 1.629 مليار دولار، أي بحجم العجز الكلي.
وبحسب بيان مجلس الوزراء، فإنه من المنتظر أن يسهم تكثيف الجهود الرامية لتوسيع القاعدة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبي وتطوير هيكلية إدارة الإيرادات في "تحقيق الاستهداف المتوقع في أداء الإيرادات".
وقرر المجلس منح رئيس الوزراء ووزير المالية الحق في وضع موازنة طوارئ من مخصص النفقات التشغيلية لمواجهة المستجدات بنسبة 2% من الموازنة.



