بن غفير يستغل عملية الخليل للتحريض على السلطة الفلسطينية والدعوة إلى تفكيكها

23.10.2026 12:10 PM

لا يمكن القبول بوجود السلطة الفلسطينية أو دولة فلسطينية

يجب وقف حركة الفلسطينيين على الطرق في الضفة

حرية تنقل الفلسطينيين ليست أهم من الحق في الحياة

 

رام الله – وطن للأنباء: أعاد وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، عقب عملية إطلاق النار في الخليل، التحريض على السلطة الفلسطينية، داعيا إلى تفكيكها ووقف حركة التنقل عبر الطرق التي يستخدمها الفلسطينيون في الضفة الغربية، في تصريحات تعيد طرح مواقفه الداعية إلى تشديد القيود على الفلسطينيين، وتضع الملف الأمني في صدارة خطابه السياسي.

وقال بن غفير، في أعقاب العملية، إن الاحتلال يمر بـ"صباح عصيب"، معربا عن تمنياته بالشفاء للمصابين، قبل أن يجدد دعوته إلى المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" لتفكيك السلطة الفلسطينية، مدعيا أنه لا يمكن القبول بوجود ما وصفه بـ"دولة إرهابية" داخل الضفة الغربية.

وأضاف أن حركة التنقل لسكان الضفة الغربية ليست أهم من "حق الحياة"، في إشارة إلى دعوته لوقف حركة المرور على الطرق المشتركة بين المستوطنين والفلسطينيين، قبل أن يكرر موقفه بالقول إنه لا يمكن أن تكون هناك سلطة فلسطينية إلى جانب دولة الاحتلال.

ولا تأتي تصريحات بن غفير بمعزل عن خطابه السابق؛ إذ اعتاد، عقب عمليات إطلاق النار في الضفة الغربية، تجديد دعواته إلى تفكيك السلطة الفلسطينية وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، بما في ذلك إغلاق الطرق وفرض إجراءات تحد من تنقلهم.

وتتجاوز دلالات هذه التصريحات، في توقيتها ومضمونها، التعليق على عملية أمنية بعينها، لتعيد طرح توجهات سياسية وأمنية تستهدف مستقبل السلطة الفلسطينية وحرية الحركة في الضفة الغربية، كما تمنح بن غفير فرصة لتقديم نفسه أمام جمهور اليمين والمستوطنين بوصفه داعيا إلى إجراءات أكثر تشددا، في وقت تتصاعد فيه المنافسة السياسية داخل معسكر اليمين.

وفي هذا السياق، يمكن قراءة تصريحاته باعتبارها محاولة لإعادة توجيه النقاش نحو الملف الأمني، وتعبئة الجمهور اليميني حول مطالب تشديد السيطرة على الفلسطينيين، بدلا من حصر النقاش في المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية أو السياسات التي تتبناها حكومة الاحتلال.

وتعكس هذه المواقف توجها يدفع نحو توسيع القيود الجماعية على الفلسطينيين، عبر ربط حرية تنقلهم بالعمليات المسلحة، والدعوة إلى إجراءات تشمل السكان والطرق في الضفة الغربية، وليس فقط المشتبه في تنفيذهم العمليات.

وتعيد تصريحات بن غفير، في المحصلة، إحياء دعوات تفكيك السلطة الفلسطينية وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين، مستفيدة من عملية الخليل لتسويق موقف سياسي يتبنى مزيدا من الإجراءات العقابية، ويضع مستقبل السلطة وحرية الحركة في قلب الخطاب الأمني لليمين الإسرائيلي.

 

 

تصميم وتطوير