مستوطنون يقتحمون "الرأس" في الجيب ويؤدون طقوسا تلمودية في عين مياه تاريخية

30.09.2026 01:07 PM

وطن للأنباء:   اقتحم مستوطنون، اليوم الأربعاء، منطقة "الرأس" في بلدة الجيب شمال غرب القدس، وأدوا طقوسا تلمودية شملت الاغتسال بمياه عين تاريخية، في وقت حذرت فيه محافظة القدس ورئيس بلدية الجيب من أن تكرار الاقتحامات ونصب الأعلام يهدد بفرض سيطرة المستوطنين على المنطقة وحرمان الأهالي من الوصول إليها.

وأفادت محافظة القدس بأن المستوطنين اقتحموا المنطقة وأدوا ما تسمى طقوس "التطهر" في عين المياه التاريخية، مشيرة إلى أنهم اقتحموا المكان قبل أيام ونصبوا أعلاما إسرائيلية فيه.

وقال رئيس بلدية الجيب سامر عبد ربه، في تصريح صحفي، إن الاقتحامات تأتي في إطار استهداف متواصل للمنطقة بذريعة أنها منطقة مقدسة، مؤكدا أن هذه الذريعة لا تعدو كونها غطاء للسيطرة على المكان والاستيلاء على عين المياه، كما حدث في مناطق أخرى سابقا.

وأوضح عبد ربه أن منطقة "الرأس" تعد متنفسا لأهالي البلدة ومكانا للترفيه والتنزه، محذرا من أن استمرار الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية فيها قد يؤدي إلى تحويلها إلى موقع يخضع لسيطرة المستوطنين، وحرمان الأهالي من الوصول إليها والاستفادة منها.

وحذرت محافظة القدس من خطورة تصاعد الاقتحامات الاستيطانية للمنطقة، وما يرافقها من نصب أعلام وأداء طقوس تلمودية، معتبرة أن هذه الممارسات تأتي في سياق محاولات فرض أمر واقع جديد على أراضي البلدة والاستيلاء التدريجي على مواقعها الطبيعية والأثرية.

وأكدت المحافظة أن تكرار الاقتحامات يستدعي حماية المنطقة والحفاظ على طابعها التاريخي ومكانتها لدى أهالي الجيب، ووقف محاولات تغيير واقعها أو تحويلها إلى موقع مغلق أمام المواطنين.

وتضم منطقة "الرأس" موقعا أثريا يعود إلى الفترة الكنعانية، وتعد "الجورة" من أبرز معالمها، وهي بئر مائية تاريخية يبلغ قطرها نحو 20 مترا وعمقها نحو 50 مترا، وتتصل بدرج حلزوني يمتد إلى قاعها، حيث يوجد في نهايته سرداب صغير، وكانت تستخدم قديما في تجميع المياه.

وتعود جذور المنطقة الأثرية في بلدة الجيب إلى العصر البرونزي، نحو عام 3100 قبل الميلاد، حين عُرفت باسم مملكة جبعون الكنعانية، واشتهرت في تلك الفترة بصناعة الفخار، ما يجعلها من المواقع ذات الأهمية التاريخية والأثرية في محافظة القدس.

تصميم وتطوير