زكارنة يلتقي سون هاي يان، نائبة وزير دائرة العلاقات الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني: نعمل على تعزيز التواصل والتعريف بالقضية الفلسطينية
بمشاركة 30 حزبًا.. عضو "ثوري فتح" زكارنة يؤكد أهمية توسيع الحوار بين الأحزاب والشعوب

الصين- وطن للأنباء: اختتمت في جمهورية الصين الشعبية أعمال ندوة التعاون الإعلامي بين الأحزاب السياسية بمشاركة ممثلين عن 30 حزبا سياسيا يمثلون 30 دولة من مختلف أنحاء العالم وبمشاركة بسام زكارنه عضو المجلس الثوري ممثلا عن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).
وشهدت المشاركة لقاء زكارنه وممثلي الأحزاب مع السيدة سون هاي يان نائبة وزير دائرة العلاقات الدولية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني حيث جرى بحث أهمية التواصل بين الأحزاب والشعوب وتعزيز الحوار والتعاون وتبادل الخبرات إضافة إلى العلاقات بين حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح والحزب الشيوعي الصيني.
وأعرب زكارنه عن تقديره للقاء مع سون هاي يان مشيرا إلى أن ما لفت انتباهه خلال اللقاء معرفتها الشاملة بالتفاصيل المتعلقة بعمل كل مشارك في الندوة قبل بدء الحديث بينهما معتبرا أن ذلك يعكس مستوى الاهتمام بالمشاركين ومتابعة حضورهم وأدوارهم.
وأكد زكارنه خلال اللقاء أهمية استمرار التواصل بين حركة فتح والحزب الشيوعي الصيني وتعزيز العلاقات بين الشعبين الفلسطيني والصيني مشيرا إلى أن مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة لنقل صورة مباشرة عن القضية الفلسطينية والتجربة الفلسطينية أمام ممثلي الأحزاب المشاركة من مختلف دول العالم.
وناقشت الندوة دور الإعلام في تعزيز التواصل بين الأحزاب والشعوب في ظل التحولات الدولية المتسارعة والتغيرات التي يشهدها قطاع الإعلام نتيجة التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.
وشكل البرنامج فرصة للتواصل المباشر بين ممثلي الأحزاب المشاركة وتبادل الخبرات ووجهات النظر حول دور الإعلام في التعريف بتجارب الشعوب وتعزيز التفاهم والتواصل بينها.
جولات ميدانية للتعرف على التجربة الصينية
ولم تقتصر المشاركة على جلسات الندوة حيث تضمن البرنامج زيارات ميدانية إلى عدد من المدن والمواقع والمؤسسات الصينية بهدف التعرف بصورة مباشرة على التجربة الصينية في التاريخ والتنمية والتكنولوجيا والصناعة والتجارة والثقافة والإعلام.
وبدأ البرنامج في العاصمة بكين حيث تعرف المشاركون على عدد من المؤسسات الإعلامية الصينية ودورها في التواصل مع الجمهور داخل الصين وخارجها كما شملت الجولة منطقة ييتشوانغ التي تمثل نموذجا للتطور الصناعي والتكنولوجي والابتكار.
وانتقل المشاركون إلى مدينة يانآن التي تعد من أبرز المحطات المرتبطة بتاريخ الحزب الشيوعي الصيني والثورة الصينية حيث زاروا عددا من المواقع التاريخية المرتبطة بتلك المرحلة واطلعوا على جوانب من ظروف العمل السياسي والتنظيمي والمجتمعي فيها.
كما شملت الزيارة قرية يانغجياخه المرتبطة بالمرحلة الريفية من حياة الرئيس الصيني شي جين بينغ حيث تعرف المشاركون على طبيعة الحياة في الريف والتجربة المرتبطة بالتنمية والعمل مع السكان في المناطق الريفية.
وفي مدينة شيآن بمقاطعة شنشي زار الوفد متحف جيش التيراكوتا واطلع على جانب من الحضارة الصينية القديمة كما شملت الجولة مدينة تانغ بارادايز والتعرف على جوانب من الثقافة والتراث الصيني.
كما زار المشاركون شركة BYD في مدينة شيآن واطلعوا على تجربة الشركة في صناعة السيارات الكهربائية والتكنولوجيا الحديثة والتطور الصناعي القائم على التكنولوجيا والابتكار.
وشملت الجولة مقاطعة تشجيانغ ومدينة هانغتشو حيث تعرف المشاركون على التجربة التنموية والاقتصادية والتكنولوجية في المنطقة كما عقدت لقاءات مع مؤسسات إعلامية صينية تناولت دور الإعلام المحلي والإقليمي في مواكبة التنمية والتواصل مع الجمهور.
وفي مدينة ييوو اطلع المشاركون على تجربة المدينة التجارية وانفتاحها على الأسواق العالمية وآليات الربط بين الإنتاج والأسواق والتجارة الدولية.
كما شملت الزيارة مدينة ليانغتشو القديمة حيث تعرف المشاركون على حضارة يعود تاريخها إلى أكثر من خمسة آلاف عام وعلى ما تكشفه المواقع الأثرية من تطور في أنظمة المياه والتحصينات والتنظيم العمراني.
وفي قرية ليزو اطلع الوفد على تجربة التنمية الريفية والتحولات التي شهدتها القرية خلال السنوات الماضية وآليات توظيف الإمكانات المحلية في تطوير البيئة الاقتصادية والاجتماعية وتحسين مستوى معيشة السكان.
وخلال مختلف مراحل البرنامج شارك زكارنه في اللقاءات والنقاشات إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية المشاركة من 30 دولة مؤكدا أهمية استمرار التواصل بين حركة فتح والحزب الشيوعي الصيني وتطوير العلاقات والتعاون بين الجانبين.
كما شكلت المشاركة فرصة للتعريف بالقضية الفلسطينية و ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم سواء التي حدثت و تحدث في غزة و ما يمارسه المستوطنين في الضفة الغربية بتغطية من الحكومة و الجيش الاسرائيلي أمام ممثلي الأحزاب المشاركة والتأكيد على أهمية حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته.
وقال زكارنه إن البرنامج أتاح للمشاركين الانتقال من متابعة التجربة الصينية عبر وسائل الإعلام والكتب إلى مشاهدتها بصورة مباشرة على أرض الواقع من خلال الانتقال بين المواقع التاريخية والمدن الحديثة والمصانع والأسواق والقرى والمؤسسات الإعلامية.
وأضاف أن تنوع المحطات قدم صورة متعددة الجوانب عن الصين تجمع بين التاريخ والحضارة والتنمية والتكنولوجيا والصناعة والتجارة والثقافة مؤكدا أن التجربة المباشرة تتيح فهما أوسع للتحولات التي شهدتها الصين خلال العقود الماضية.
وأكد زكارنه أهمية استمرار التواصل بين المشاركين من 30 حزبا يمثلون 30 دولة بعد انتهاء الندوة والاستفادة من العلاقات التي نشأت بينهم بما يعزز الحوار والتعاون والتفاهم بين الشعوب والأحزاب.


