قطاع الشباب في شبكة المنظمات الأهلية: الانتخابات التشريعية استحقاق وطني ودستوري وديمقراطي

16.09.2026 02:07 PM

 رام الله - وطن للأنباء: أكد قطاع الشباب في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المحدد في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 يمثل استحقاقا وطنيا ودستوريا وديمقراطيا وحقا أصيلا للمواطنين، ومسؤولية تقع على عاتق جميع الأطراف، مشددا على أنه لا يجوز التعامل مع الانتخابات باعتبارها خيارا قابلا للتأجيل أو التعطيل.

وقال القطاع، في بيان وصل لوطن نسخة عنه، إن إجراء الانتخابات يأتي في ظل الحاجة الوطنية الملحة إلى تجديد الحياة السياسية وتعزيز الشرعية الديمقراطية، داعيا الجهات الرسمية وصناع القرار إلى الالتزام الواضح والصريح بإجرائها في موعدها، واتخاذ جميع الإجراءات السياسية والقانونية والإدارية اللازمة لضمان ذلك.

ودعا الأحزاب والقوى والفصائل والمؤسسات الأهلية ووسائل الإعلام وكافة شركاء العملية الانتخابية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والعمل المشترك لحماية هذا الاستحقاق وإنجاحه.

الشباب شركاء في صناعة القرار

وأكد قطاع الشباب أن الشباب الفلسطيني يجب أن يكونوا شركاء حقيقيين في صناعة القرار، لا مجرد جمهور انتخابي، معتبرا أن خفض سن الترشح إلى 23 عاما يشكل فرصة تاريخية لفتح المجال أمام جيل جديد من القيادات الشابة.

وطالب القوائم والجهات السياسية بمنح الشباب مواقع متقدمة وفرصا حقيقية في الترشح والتمثيل والوصول إلى مواقع صنع القرار.

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أكدت أن التعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات أبقت على تخفيض سن الترشح لعضوية المجلس التشريعي إلى 23 عاما، إلى جانب تعديلات أخرى تتعلق بالعملية الانتخابية.

انتخابات في الضفة والقدس وغزة

وشدد القطاع على ضرورة إجراء الانتخابات في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة كوحدة فلسطينية سياسية وجغرافية واحدة، وبمشاركة جميع المواطنين دون استثناء، معتبرا أن ذلك شرط أساسي لصون وحدة النظام السياسي الفلسطيني وتعزيز الوحدة الوطنية.

وفي هذا الإطار، طالب الجهات الرسمية باتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لضمان توفير بيئة سياسية وقانونية آمنة وحرة تحمي حرية التعبير والتجمع والعمل السياسي، وتكفل حق المواطنين والقوائم والمرشحين في ممارسة حقوقهم دون تضييق أو تدخل أو تمييز.

كما طالب بإصدار مرسوم رسمي واضح وملزم يؤكد حماية الحقوق والحريات العامة، ويضمن الحياد الكامل للمؤسسات الرسمية والمدنية والأمنية، وتكافؤ الفرص بين جميع القوائم والمرشحين، ويمنع استخدام مؤسسات الدولة أو مواردها أو نفوذها لصالح أي طرف انتخابي.

وشدد على أن حياد المؤسسات الرسمية ليس موقفا سياسيا اختياريا، وإنما شرط أساسي لنزاهة الانتخابات وثقة المواطنين بنتائجها، مؤكدا أن أي تدخل أو ضغط أو توظيف للنفوذ الرسمي خلال العملية الانتخابية من شأنه المساس بمصداقيتها وبحق المواطنين في اختيار ممثليهم بحرية.

دعم لجنة الانتخابات والضغط على الاحتلال

وعبر قطاع الشباب عن دعمه للترتيبات والتجهيزات التي أعلنت عنها لجنة الانتخابات المركزية، مؤكدا ثقته بقدرتها واستقلاليتها في إدارة العملية الانتخابية ومعالجة التحديات الفنية والتقنية، ولا سيما في القدس وقطاع غزة، بما يضمن أوسع مشاركة ممكنة ويحول دون منح الاحتلال فرصة لتعطيل هذا الاستحقاق الوطني.

وتواصل لجنة الانتخابات المركزية تنفيذ مراحل العملية الانتخابية وفق الجدول الزمني المعتمد، فيما أكدت في أحدث استعداداتها أنها ماضية في التحضير للانتخابات المقررة في 28 تشرين الثاني، بما يشمل الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

وفي الوقت ذاته، دعا القطاع الدول والمؤسسات الدولية الداعمة للديمقراطية وحقوق الشعب الفلسطيني إلى الانتقال من التأييد السياسي إلى الفعل المؤثر، وتقديم الدعم اللازم للعملية الانتخابية، وممارسة ضغط سياسي واضح على سلطات الاحتلال لوقف أي إجراءات من شأنها عرقلة الانتخابات أو حرمان الفلسطينيين، وخاصة في القدس، من حقهم في الانتخاب والترشح والمشاركة السياسية.

نزاهة الانتخابات وشمولها واحترام نتائجها

وأكد قطاع الشباب أن نجاح الانتخابات لا يقاس بمجرد إجرائها، وإنما بمدى نزاهتها وشفافيتها وشمولها واحترام نتائجها، محملا الجهات الرسمية وصناع القرار مسؤولية تاريخية في حماية هذا الاستحقاق.

وشدد على أن أي تعطيل أو انتقاص من الحقوق والحريات أو المساس بتكافؤ الفرص سيقوض ثقة المواطنين بالعملية الديمقراطية ويعمق حالة الانقسام السياسي.

وقال إن المطلوب هو انتخابات في موعدها، حرة ونزيهة وشاملة، ومؤسسات محايدة، وشباب حاضرون في مواقع صنع القرار، ومشاركة فلسطينية كاملة في الضفة والقدس وغزة.

وأكد أن حق الشعب الفلسطيني في اختيار ممثليه "ليس منة من أحد، ولا امتيازا تمنحه السلطة"، وإنما هو حق وطني ودستوري وديمقراطي أصيل، ومسؤولية الجميع حمايته وصونه.

واختتم قطاع الشباب في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بيانه بالتشديد على ضرورة حماية هذا الاستحقاق وضمان إجرائه في موعده، بما يعزز المشاركة السياسية ويتيح للشباب دورا حقيقيا في صناعة القرار، ويحافظ على حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم.

تصميم وتطوير