قالت "انها كذبة" .. أنصار الله تنفي الرواية السعودية حول اطلاق مسيّرة نحو مكة

وطن للأنباء: أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية، اليوم الأربعاء، اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة قال إن جماعة أنصار الله أطلقتها من اليمن باتجاه مكة المكرمة، في حادثة تأتي وسط تصعيد متسارع بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة، فيما نفت الجماعة اليمنية أن تكون قد استهدفت المدينة المقدسة.
وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، إن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت المسيّرة مساء الثلاثاء، قبل دخولها المجال الجوي المحظور لمكة المكرمة، مشيرا إلى أن اعتراضها جرى جنوب المدينة. وبحسب التحالف، لم تدخل الطائرة المجال الجوي المحظور ولم ترد تقارير عن وقوع أضرار أو إصابات جراء الحادثة.
واعتبر المالكي أن إطلاق المسيّرة يمثل، وفق الرواية السعودية، محاولة عدائية جديدة لاستهداف مكة، مشيرا إلى حادثة سابقة عام 2017. وكانت السعودية قد أعلنت في تموز/ يوليو من ذلك العام اعتراض صاروخ باليستي قالت إنه أُطلق باتجاه منطقة مكة، واعترضته قوات الدفاع الجوي فوق منطقة الواصلية بمحافظة الطائف، على بعد نحو 69 كيلومترا من مكة.
في المقابل، نفى عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله، حزام الأسد، الرواية السعودية، ووصف الحديث عن استهداف مكة بأنه "كذبة"، مؤكدا أن الجماعة لا تستهدف المقدسات الدينية. ويأتي النفي الحوثي في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن الهجمات والغارات التي تصاعدت حدتها منذ عودة المواجهات المباشرة إلى الواجهة خلال الأشهر الأخيرة.
إنذارات جوية في مكة ومدن سعودية
وتزامن حادث المسيّرة مع سلسلة من الإنذارات الجوية التي شهدتها مناطق سعودية عدة خلال اليومين الماضيين. وأطلقت السلطات السعودية تحذيرات جوية في جدة والطائف ومكة المكرمة، قبل رفعها لاحقا، في خطوة قالت تقارير إنها جاءت على خلفية موجة الهجمات المتبادلة. كما صدرت إنذارات في خميس مشيط وأبها ومنطقة جازان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المواجهة بين السعودية والحوثيين تصعيدا هو الأوسع منذ سنوات، مع انتقال الهجمات إلى أهداف داخل المملكة، بالتزامن مع اتساع رقعة القتال داخل اليمن والسيطرة الحوثية على مواقع ومناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر.
وكان الحوثيون قد شنوا خلال الأيام الماضية هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة على مواقع داخل السعودية، بينها قاعدة عسكرية في خميس مشيط، فيما قالت مصادر سعودية إن هجمات سابقة أسفرت عن إصابة مدنيين. وأفادت منظمة التعاون الإسلامي، في الثامن من أيلول/ سبتمبر، بأن هجمات في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران أسفرت عن إصابة 73 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، بحسب المعطيات التي أوردتها المنظمة.


