بعد مناشدتها عبر وطن.. مجموعة النبالي والفارس تهدم الحاجز الأخير أمام حلم بنان الشويكي بدراسة الطب

رام الله – وطن للأنباء: لم يمرّ سوى ساعات معدودة على نشر مناشدة الطالبة بنان الشويكي عبر شبكة "وطن" الاعلامية، حتى تحوّل حلمها صعب المنال، إلى حقيقة تقترب خطوة بخطوة من الاكتمال، بعد ان تهاوى الحاجز الوحيد الذي وقف أمام طموحها في دراسة الطب، مع مبادرة مجموعة النبالي والفارس للعقارات إلى تبنّي قضيتها والتعهد بتقديم منحة جامعية كاملة لها.
وفور نشر المناشدة عبر شبكة وطن الإعلامية سارع المدير التنفيذي لمجموعة النبالي والفارس المهندس خالد الفارس الى تبني الطالبة وتقديم منحة جامعية لها تحقق حلمها.
وأكد المهندس خالد الفارس لوطن، استعداد المجموعة تبني الطالبة وتقديم المنحة الجامعية للطالبة حتى تحقق حلمها، وذلك في إطار مسؤوليتها المجتمعية، وتحديدا تجاه الطلبة المتفوقين.
اليقين يُبدد القلق
الطالبة بنان التي سهرت الليالي طوال سنوات دراستها، ونالت ثمار اجتهادها بمعدل مميز بلغ 99.1% في الفرع العلمي للثانوية العامة، وجدت نفسها قبل يوم واحد فقط أمام معادلة صعبة، فبعد ان حصلت على معدل يفتح أمامها كل أبواب التخصصات الجامعية، وجدت باباً واحداً ظلّ موصداً، هو باب القدرة المالية، فرغم قبولها في كلية طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة بوليتكنك فلسطين، كانت الظروف الاقتصادية الصعبة لأسرتها تهدد بأن يبقى هذا القبول مجرد ورقة، لا طريقاً فعلياً نحو مقاعد الدراسة.
مناشدتها التي أطلقتها بنان عبر شبكة وطن لم تمر مرور الكرام، بل وجدت آذاناً صاغية بسرعة استثنائية، لتتحول قصة قلقها ومناشدتها التي نُشرت بالأمس، إلى قصة أمل تُروى اليوم.
استجابة سريعة تهدم أكبر عائق
وبادرت مجموعة النبالي والفارس، فور اطلاعها على مناشدة الطالبة، إلى تبنّي قضيتها والتعهد بتوفير منحة دراسية جامعية كاملة تعينها على استكمال مشوارها في دراسة الطب، في خطوة عكست حجم استجابة القطاع الخاص حين يتعلق الأمر بدعم أبناء الوطن المتفوقين.
استجابة المجموعة السريعة لم تكن مجرد دعم مالي عابر، بل مثّلت تحطيماً فعلياً لأكبر عائق كان يقف بين بنان وحلمها؛ فالمعدل المرتفع كان حاضراً، والقبول الجامعي كان موجودا، ولم يكن ينقصها سوى يد داعمة تزيح عبء التكلفة عن كاهل أسرة أنهكتها الظروف الاقتصادية.
وبهذه الاستجابة، تحوّلت المسافة الفاصلة بين بنان وحلمها بارتداء المريول الأبيض، من مسافة محفوفة بالشك، إلى خطوات قليلة باتت أقرب للاكتمال من أي وقت مضى.
نهج ثابت في دعم التعليم
هذه الاستجابة لم تكن وليدة اللحظة أو ردّ فعل عابر، بل جاءت امتداداً لنهج تتبعه مجموعة النبالي والفارس للعقارات منذ سنوات في دعم التعليم والمسؤولية المجتمعية، فالمجموعة، التي دأبت على تقديم منح دراسية لطلبة الجامعات الفلسطينية ضمن برنامجها الداعم للتعليم، تقدّم في جامعة بيرزيت وحدها مساهمة سنوية تشمل عشر منح دراسية لطلبتها، إضافة إلى "منحة المهندس خالد الفارس للهندسة"، وهو ما يعكس التزاماً مؤسسياً راسخاً تجاه دعم الطلبة المتفوقين وأصحاب الحاجة، لا مبادرة استثنائية طارئة.
قصة تبعث الأمل
من قصة مناشدة حملت عنوان "حلم بحجم 99.1%"، إلى قصة استجابة حملت معنى الإنقاذ الحقيقي، تبرز حالة بنان الشويكي كمثال حيّ على أن التفوق حين يلتقي بالدعم، يصنع أطباء المستقبل، وأن المسافة بين مناشدة صادقة واستجابة سريعة، قد لا تتجاوز ساعات قليلة حين تتوفر الإرادة والوعي بأهمية الاستثمار في العلم. واليوم، تقترب بنان أكثر من أي وقت مضى من مقاعد كلية الطب، بعدما تكفّلت مجموعة النبالي والفارس بإزاحة العائق الأخير من طريقها نحو حلمها.



