بروتوكول باريس..هل ينجح الفلسطينيون بتحرير اقتصادهم منه ؟!

25.09.2011 04:42 PM

 رام الله- وطن للانباء – نزار حبش : قال وزير خارجية الاحتلال الاسرائيلي افيغدور ليبرمان انه لن يتم حتى تغيير "فاصلة" في بروتوكول باريس الاقتصادي الذي اعلن الرئيس عباس عزم السلطة اعادة فتحه وتعديله نظرا لما ينطوي عليه من اجحاف اقتصادي بحقوق الفلسطينين واقتصادهم.

ووصف ليبرمان في مقابلة مع الاذاعة الاسرائيلية العامة من نيويورك ما ادلى به الرئيس عباس بهذا الشان بانه الرئيس "وجد حجة جديدة" بطلبه تعديل برتوكول باريس الاقتصادي

وقال ليبرمان تعقيبا على اعلان الرئيس عباس اعادة النظر بالاتفاق الذي يحدد العلاقات الاقتصادية بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية :" انه من غير الوارد بالنسبة لاسرائيل تغيير فاصلة واحدة في هذا الاتفاق".

وكان  الرئيس عباس اشار الى ان اتفاقية باريس الاقتصادية باتت تحول دون قدرة الفلسطينيين على الانتاج واستغلال الاراضي وتطوير الصناعات مطالبا بسرعة فتح اتفاقية باريس من جديد لتعديلها واعادة دراستها

وفي السياق ذاته اكد وكيل وزارة الاقتصاد الوطني عبد الحفيظ نوفل في تصريحات لتلفزيون "وطن" ان اتفاقية باريس الاقتصادية لم تعد تلبي المتطلبات الوطنية للشعب الفلسطيني ولا تستجيب لرؤية فلسطين الدولة ولا لتطوير العلاقات الاقتصادية مع دول العالم.

و اضاف نوفل ان الاتفاقية التي وقعت عام 1994 لمدة خمس سنوات فقط صمم جزء منها لدعم المنتوجات الاسرائيلية خصوصا موضحا ان السوق الفلسطينية يدخلها اربعة مليارات دولار من البضاعة الاسرائيلية سنويا بينما لا تدخل السوق الاسرائيلية من المنتجات الفلسطينية سوى 300 مليون دولار، و هذا يخالف ما يسمى بالغلاف الجمركي الموحد الفلسطيني الاسرائيلي.

و بين ان هناك معوقات كبيرة تفرضها اسرائيل على السلع الفلسطينية بحيث تدخل السلع الاسرائيلية من تل ابيب الى رام الله اسهل بكثير من انتقال السلع الفلسطينية من رام الله الى اريحا و العكس.

و اوضح وكيل وزارة الاقتصاد الفلسطينية انه وبحسب اتفاقية باريس الاقتصادية ليس من حق الفلسطينيين اقامة علاقات اقتصادية مع دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل، مؤكدا ان اسرائيل لا تقيم هذه العلاقات مع 48 دولة من بينها السعودية و ايران.

وختم نوفل بان اتفاقية باريس جاءت في مرحلة انتقالية مؤقتة، اي الانتقال من اقتصاد تحت الاحتلال الى اقتصاد الدولة و لكنها تحولت الى تبعية للاقتصاد الاسرائيلي.

و في السياق ذاته اكد المحلل الاقتصادي الدكتور نصر عبد الكريم ان اتفاقية باريس جاءت ضمن اطار اتفاق اوسلو السياسي و ترك كل المفاتيح الاقتصادية بيد اسرائيل.

واضاف الخبير الاقتصادي ان التطبيق ترك لاعتبارات اسرائيلية حيث ضيقت اسرائيل على الفلسطينيين من خلال تحكمها بالمعابر و نصب الحواجز و بقية ممارساتها على الارض حيث اثر ذلك على التجارة الداخلية و الخارجية .

و ختم عبد الكريم بأن العلة الرئيسة تكمن باتفاق اوسلو و ليس اتفاقية باريس.

 

 

 

 

 

 

 

 

تصميم وتطوير