عمره أكثر من 40 عاما..

"حصير الغلابة".. مصنع عريق يكافح من أجل البقاء رغم تضييقات الاحتلال على غزة

28.06.2022 01:48 PM

غزة- وطن- احمد الشنباري: عبر ماكناتٍ يابانية الصنع استوردتها العائلة قبل (40 عاما)، ما زال مصنع حجازي لصناعة الحصير الشعبي يعملُ تلبيةً لرغبة الزبائن أصحاب الدخل المحدود، لكن الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة ومنع إدخال المواد الخام، دفع القائمين عليه لاستخدام تقنية إعادة تدوير المخلفات البلاستيكية لضمان استمرارية العمل داخل المصنع.

ففي مدينة جباليا شمال قطاع غزة، يضجُ المصنع بأصوات الماكينات التي لا تتوقف، وفي زاوية اخرى من المصنع ينشغلُ بعض العمال في توظيب وترتيب ما تم انتاجه من حصيرٍ تمهيداً لتوزيعهٍ وعرضه للبيع.

يقول ايهاب حجازي مدير المصنع في حديثه لوطن: تأسس المصنع في العام 1985 بجهودٍ ذاتية، حيث استوردنا الماكينات من اليابان، وبدأنا العمل في المراحل الأولى عبر البلاستك المستورد، لكن مع بدء الانتفاضة الثانية منع الاحتلال الاسرائيلي إدخال المواد المستخدمة في الإنتاج.

ويضيف حجازي " بدأنا في البحث عن مصادر مختلفة لتشغيل المصنع فوجدنا من إعادة تدوير البلاستيك طريقة مبتكرة لاستمرارية العمل بجودة عالية، وذلك من خلال فرز البلاستيك وتجهيزه للاستخدام في صناعة الحصير".

وتبذلُ العائلة جهوداً مُضنية لضمان استمرارية العمل عبر جمع كميات كبيرة من البلاستيك، ليصبح المصنع صديقاً للبيئة، حيث يُشير حجازي أن شراء البلاستيك يتم من خلال العاملين في جمع النفايات، وتتم بعد ذلك عملية فرز المخلفات حسب النوع، ومن ثم غسله بمواد كيماوية وصولا إلى إعادة تدويره بواسطة الحرارة.

وأوضح حجازي أن الحصيرة المصنعة أصبحت جزءا من التراث الفلسطيني في غزة، ويطلق عليها "حصيرة الغلابة" لأن غالبية السكان في قطاع غزة يعانون أوضاعا اقتصادية صعبة، وبالتالي غالبية المنازل تمتلك هذه الحصيرة.

ويبّين مدير المصنع، أن انقطاع التيار الكهربائي المستمر يؤدي إلى العجز في العمل حيث ان ساعات الوصل قليلة وصهر البلاستيك يحتاج إلى كهرباء مستمرة، بالإضافة إلى أن منع التصدير إلى الضفة الغربية، وحظر استيراد قطع الغيار، من أبرز الصعوبات التي تواجه المصنع.

ويرى حجازي أن الإقبال على شراء الحصيرة جيد، لكن الوضع الاقتصادي بشكل عام يفرض على المواطنين توفير الاحتياجات الأساسية بدلاً من المفروشات،  وهذا لا يمنع من الاستمرار في العمل حيث يعيل المصنع اكثر من 20 عائلة، طامحاً غي عودة التصدير للضفة الغربية.

 

تصميم وتطوير