"بيتكم عامر".. شباب يزيلون الغبار عن الأماكن الأثرية المهمشة في غزة

19.12.2020 03:03 PM

غزة- وطن- احمد الشنباري: ما إن بدأ غُبار المكان ينفض مع شعاع شمس الصباح، حتى وهجت حجارة جدرانها التي تنطقُ حكايات سنواتٍ وعقودٍ مرت،

المدرسة الكمالية وسط مدينة غزة، وتحديدا في البلدة القديمة، هو المكان المستهدف اليوم في حملة تطوعية حملت اسم " بيتكم عامر".

"بيتكم عامر" هي مجموعة شبابية فنية، تهدف لبث الحياة في الأماكن الأثرية، من خلال إزالة القمامة والأوساخ والأعشاب من أروقتها.

مشرف المبادرة الفنان التشكيلي عبدالله الرزي، قال لوطن، إن هذه المبادرة هي استكمال لحملة تنظيف وتأهيل المدرسة الكمالية، بالتعاون مع فريق تأهيل مختص وبتمويل مشترك من مؤسسة القطان والمؤسسة السويسرية للتنمية، وبالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار وبلدية غزة.

وأضاف أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي تجاه الأماكن الأثرية في البلدة القديمة، بالإضافة إلى المشاركة الفاعلة وتعزيز الحوار المجتمعي بين المواطن والمسؤول.

فيما انشغل المختصون بتأهيل الجدران وترميمها، شارك عددٌ من الفتيات بكنس القمامة التي كست فصول المدرسة ذات الطابع المملوكي، الذي يغلب عليه الأقواس المُزينة والنوافذ الخشبية، وفي زاوية ثانية أزال مجموعة من الشبان أكوامَ الحجارة من ساحتها، تمهيداً لأنشطة المبادرة.

وأوضح عبد الله لوطن، أن المبادرة تضم مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية بالإضافة إلى الأنشطة التوعوية كاللقاءات الحوارية التي تهدف الى تعزيز الحوار المجتمعي.

وبيّن أن اختيار مدرسة الكمالية التي تعود إلى العهد المملوكي، جاء للفت الأنظار تجاه المناطق الأثرية في مدينة غزة، كجزء من انطلاق فكرة المبادرة في إطار مجتمعي.

وحول الصعوبات التي تواجه فريق المبادرة أوضح الرازي أن مواجهة الصعوبات تكمن في تذليل العقبات عبر مشاركة الأهالي والمتطوعين والجهات المسؤولة القادرة على المساعدة.

من جهتها، قالت المبادرة دعاء الريفي لوطن إن مشاركتها في المبادرة عززت من دورها التطوعي في المجتمع كفتاة قد تُمنع من المشاركة التطوعية بحكم العادات والتقاليد المجتمعية.

وتنوي دعاء إعداد بحث علمي حول المكان لتصل المعرفة إلى فئات عديدة من المجتمع.

ويعود بناء هذه المدرسة إلى فترة الحكم الأيوبي لمصر وبلاد الشام عام 1237ميلادي، وسميت بالكمالية نسبة للحاكم حينها الكامل بن العادل الأيوبي، وهو ابن شقيق الناصر صلاح الدين.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير