قفزت على القيود المجتمعية وأبدعت في هوايتها.. مرح "أم السكوتر"
وطن- أروى عاشور- غزة: تواجه الكثير من الفتيات صاحبات الهوايات والمواهب في قطاع غزة، المعيقات والتحديات أمام تحقيق أحلامهن أو حتى ممارسة هوايتهن كما يرغبن، نتيجة العادات القيود المجتمعية، لكن الشابة مرح حسونة "22" عاما، قفزت على هذه القيود، وأبدعت في التزلج أو رياضة "السكوتر" كما يسمونها.
وبكل طاقة إيجابية وحماس، تستيقظ مرح يوميا، وتمارس هوايتها المفضلة في لعب رياضة "السكيت" أو التزلج.
تروي الشابة مرح لوطن للأنباء، تفاصيل انطلاقة مشوارها في ممارسة هذه الرياضة الخطرة كما وصفتها، حيث كانت قد شاهدتها في شاشات التلفاز وقررت التجربة، لكنها كسرت يدها نتيجة عدم ادراكها لخطورة الرياضة، ما شكل عائقا كبيرا أمام مواصلتها ممارسة هذه الرياضة، الأمر الذي أجبرها على الإقلاع عنها لفترة.
تضيف مرح: ولكن مع مرور الوقت، انهيت دراستي الجامعية، وتوجهت للمدرب يحيى عاشور لتدريبي، حيث كنت أتواجد في هذا المنتزه يوميا من الساعة السابعة صباحا، للتمرين حتى تمكنت من ممارسة الكثير من الحركات والتوازن، وبدأت ألقب بـ "أم السكوتر".
التحديات والصعوبات
تتابع مرح "واجهت الكثير من الصعوبات عند عودتي للعب مرة أخرى بعد انتهائي من دراستي الجامعية، ما جعل الأمر يبدو أصعب لعدم توفر مكان مناسب للعب وعدم وجود مدرب متمرس لتدريبي".
وتشير إلى أنها كانت تختار الوقت الصباحي لعدم تواجد الكثير من الناس بهذا الوقت، كونه مكانا عاما وليس مخصصا للاعبي التزلج، حيث أنها من أكثر الصعوبات في هذه الرياضة.
أما عن نظرة المجتمع لها كفتاة عشرينية تلعب السكيت، قالت مرح: "كانت نوعا ما إيجابية حيث أنني أشعر أن الناس سعيدة لأنني أمارس هوايتي المفضلة، أما عن النظرة السلبية أراها فقط في التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بمعنى لماذا تلعب فتاة التزلج، يجب عليها أن تفعل شيء اخر في المنزل".
وتجيب مرح على هذه الانتقادات، أن الفناة الغزية القوية تثبت نفسها في كافة المجالات الحياتية في المجال الرياضي أو الاقتصادي أو السياسي، وغيرها.
وحول التحديات التي واجهتها في لعب رياضة التزلج، بينت مرح أن وجود هذه الرياضة في غزة عبارة عن تحدٍ، وذلك لعدم وجود نادٍ، أو ملعب مخصص لممارسة مثل هذه الرياضة، حتى أن بعض أغراض الحماية غير متوفرة في غزة.
وأكدت على أن عدم وجود اتحاد عام لرياضة التزلج، عبارة عن تحد لعدم قدرتهم على عمل منافسات على مستوى قطاع غزة، حتى حذاء التزلج من الصعب الحصول عليه بجودة عالية، فالموجود في قطاع غزة هو من "البالة".
بطولات عالمية
ووفقا لمرح تتواصل الكثير من الفتيات ممن أحببن ممارسة هذه الرياضة، مع مرح، لكن للأسف لا يوجد مكان مخصص للعب، منوهة أن بعض الأهالي لا يوافقون على إرسالهم بناتهم للعب في الأماكن العامة.
وتتابع مرح" طموحي الشخصي هو أن أكون في مستويات أعلى في رياضة التزلج، لمساعدة الفتيات"، متمنية بذلك السفر إلى دول الخارج لممارسة رياضة السكيت.
كما تطمح مرح أن تشارك في بطولات ومناسبات وتحديات عالمية، وتنقل الخبرات العالمية إلى قطاع غزة مرة أخرى وتساعد في الوصول إلى العالمية بمشاركاتها الشخصية.




