بعد الصمت الرسمي الرأي العام يتساءل: أين خالد العطاري .. سؤال برسم الاجابه!

05.10.2018 09:47 PM

رام الله-وطن: ساعة بعد أخرى تتكشف خيوط عملية تسريب العقار في "عقبة درويش" في القدس المحتلة، والذي كانت تملكه عائلة جودة الحسيني، وتشير جميع الوثائق الرسمية المنشورة أن المدعو خالد محمد عبد الحميد عطاري، هو المتهم بجريمة التسريب التي انتهت باستيلاء المستوطنين والجمعيات الصهيونية على العقار التاريخي، بحماية كاملة من جيش الاحتلال.

هذه الجريمة التي هزت الشارع الفلسطيني عامة، والمقدسي بشكل خاص ما زال صداها يتردد في الشارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن اللغز الذي مازال يحير الجميع، من هو خالد العطاري؟ وأين هو؟ ولماذا هذا الصمت من قبل الجهات الرسمية والأمنية الفلسطينية؟  

خالد العطاري الذي لم يعد يستقبل أية مكالمات على هاتفه الشخصي، والذي تثبت الأوراق والوثائق الرسمية أنه من اشترى المنزل من عائلة جودة الحسيني، خرج عبر صفحته على موقع فيس بوك، ليدحض التهم الموجهة إليه حيث كتب في تدوينته الأولى.

موقف العطاري هذا لاقى ردوداً غاضبة من النشطاء على فيس بوك، حيث هاجمه العشرات، ونشروا وثائق من الطابو الإسرائيلي، تؤكد أن العقار سجل رسمياً باسمه وباسم شركة يملكها تسمى "DAHO HOLDINGS LIMITED" .

 

وبعد ذلك كتب العطاري تدوينة ثانية على موقع فيس بوك حذفها بعد نحو 25 ساعة جاء فيها: "تم صباح اليوم التداول على صفحات التواصل الاجتماعي قضية بيع العقار الخاص لعائلة جودة المقدسية العريقة، الذي استولى عليه قطعان المستوطنين والذي تم ذكر اسمي على انني المشتري ومحسوبا على سيادة اللواء ماجد فرح، الذي لم يتسنى لي شرف مقابلته عن قرب ولي الشرف أن أكون محسوبا على قيادات الوطن والحقيقة ليس لدي أي صلة بموضوع بيع العقار المذكور، وسيتم كشف المستندات التي بموجبها تم البيع الى جهة عرفت بالإماراتية، وسأعمل خلال اليومين القادمين على إظهار الحقيقة مستنديا، وفقنا الله وعلى راسنا الرئيس ابو مازن و قياداتنا الأمنية وأجهزتها".

وإن كان ما ادعاه العطاري صحيحياً فلماذا قام بحذف التدوينة عن صفحته على فيس بوك ؟ 

 

بعض المقدسيين شاركوا على صفحة العطاري صورة لفاتورة كهرباء للعقار صدرت باسمه وبعضهم الآخر تساءل عن دور الجهات الأمنية الفلسطينية، وعن سبب صمت محافظة القدس التي في المناسبة تواصلنا معها أكثر من مرة لأخذ تعليق منها حول القضية لكنا لم نحصل على ذلك. 

فيما رد عليه المواطن tareq kulghasi، إنه اطلع على الوثائق التي تمت بموجبها عملية الشراء من عائلة جودة، والبيع لطرف ثالث قائلاً إنه على استعداد لنشر كامل الوثائق التي تبين تاريخ الصفقة، وتاريخ التصريح لدائرة ضريبة الاملاك، وقيمتها واسم المحامي الذي نفذ عملية التنازل للطرف الثالث في ذات اليوم الذي تمت به عملية الشراء . 

ورغم محاولتنا للتواصل مع طارق إلا أنه لم يجب على رسائلنا . 

وطن ومنذ الأمس حاولت التواصل مع العطاري من خلال صفحته على فيسبوك، وكذلك من خلال هاتفه المحمول إلا أننا لم  نتمكن من ذلك . 

في الوقت ذاته قام المواطن كمال أبو قويدر وهو جار العقار المذكور، بنشر محادثة هاتفية مسجلة بينه وبين محافظ القدس السابق عدنان الحسيني، والتي كشفت كذب العطاري، وكشفت أن أبو قويدر كان قد تواصل مع الجهات الرسمية وطالبهم بالوقوف عند مسؤولياتهم حول هذا العقار.

وطن كانت قد تواصلت مع أديب جودة الحسيني الذي وكل من والدته التي تملك العقار لإتمام صفقة البيع، حيث قال إن العطاري، تواصل معه في العام 2016 وابدى رغبته في شراء العقار، وهو ما تم بالفعل بعد ابطال عقد بيع كان قد تم مع فادي السلامين بعد حجز السلطة الفلسطينية على أمواله.

وعن حيثيات صفقة البيع قال جودة الحسيني: إنه وبعد اتصال العطاري بي قمت بالاستفسار والسؤال عنه فزكته العديد من الشخصيات المقدسية، وتمت عملية البيع بعد ذلك للعطاري، وتسجيل العقار باسمه رسمياً في الطابو. 
ولفت جودة الحسيني أنه وفي ذلك الوقت وضع محافظة القدس بصورة عملية البيع التي تمت، وتم ابلاغ الجهات الرسمية الفلسطينية بها، وقام بكتابة تفاصيل عملية البيع للمحافظ وقتها عدنان الحسيني.

هذه الفضيحة تثار في وقت باتت فيه القضية الفلسطينية في مهب الريح، بعد الخطط الأمريكية والإسرائيلية الرامية لتصفيتها من خلال اعتراف إدارة ترامب بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ودعمه الغير محدود للاستيطان في الضفة الغربية والقدس المحتلة، لذلك ووسط كل الإجراءات الهادفة لتهويد ما تبقى من عروبة القدس والاستيلاء على عقاراتها، بالقوة أو من خلال شراء بعض النفوس المريضة، فمن حقنا ومن حق الرأي العام، أن يسأل أين هو العطاري، ولماذا هذا الصمت المريب من قبل الجهات الأمنية والرسمية الفلسطينية على قضية يجب أن تكون من أهم أولوياتها .. أسئلة برسم الإجابة. 

تصميم وتطوير