خبير اقتصادي:اشك في تقارير الحكومة ،ومصروفاتها الشهرية "لغز"

17.12.2012 12:07 PM
رام الله – وطن للأنباء – علي دراغمة: دعا الخبير الاقتصادي نافذ أبو بكر السلطة الفلسطينية، إلى "الكشف الحقيقي عن إيراداتها ونفقاتها والتعامل بشفافية مع الأزمة الاقتصادية الراهنة، وإطلاع المواطنين على حقيقة وضعها المالي، والتعامل مع الأزمة بطرق سياسية محكمة".

ووصف أبو بكر تصرف السلطة مع الأزمة الاقتصادية التي سببتها إسرائيل، باحتجازها أموال الضرائب الفلسطينية بالناعم، وقال "دعوة رئيس الحكومة سلام فياض لمقاطعة البضائع الإسرائيلية لا يكفي، وتستطيع السلطة اتخاذ إجراءات مماثلة بالمقدار في الرد على إسرائيل عبر التحلل من كافة الاتفاقيات الموقعة معها، خاصة الأمنية، التي تكلف الحكومة قرابة ثلث ميزانيتها، وهي ليست رواتب فقط".

وطالب السلطة باستغلال وضعها القانوني الجديد بعد الاعتراف الأممي بالدولة غير كاملة العضوية، حيث أن الاحتلال للدولة الفلسطينية يترتب علية مسؤولية قانونية، وتوفير الأموال اللازمة لإدارة هذا الاحتلال.

وقال أبو بكر "كبار المستشارين والإعلاميين الإسرائيليين يحذرون حكومة الاحتلال من انهيار السلطة، وأي انهيار سيكلف الاحتلال 13 مليار شيكل سنويا".

ودعا السلطة الفلسطينية إلى "التعامل بشكل سياسي محكم مع الأزمة، والمطالبة بعقد مؤتمر قمة عربي، والقول للعرب وللأوروبيين وأمريكا: إذا أردتم بقاء السلطة، عليكم تخصيص شبكة أمان مالي" عوضًا عن أن هذا الخطاب يجب أن ينطبق في التعامل مع الدول المانحة، من أجل الإيفاء بالتزاماتها المالية تجاه السلطة.

وقال أبو بكر "السلطة تدّعي أن الإيرادات المحلية الشهرية 50 مليون دولار، وأنا أشك بصدق هذا الرقم" متابعًا "يوجد أزمة ثقة بين المواطن والحكومة نتيجة إخفائها للحقائق، فإما إظهارها والتصدّي للمشروع الإسرائيلي أو الرحيل".

وطالب الحكومة الفلسطينية بالكشف عن "لغز" المصروفات الشهرية المقدرة بـ 100 مليون دولار شهريا، معظمها تذهب للوزارات وكبار موظفيها، وهي لا تشمل الرواتب المقدرة بنحو 120 مليون دولار أخرى.

وتساءل أبو بكر عن جدوى وجود كل هذه الوزارات، داعيًا لحلها فورا دون المس برواتب موظفيها، والإبقاء على وزارتي الصحة والتربية، وإخلاء المقرات الأمنية، مع الإبقاء على الشرطة فقط.
تصميم وتطوير