عبد الرحمن التميمي يكتب لـوطن: مؤشرات المياه: 60 % من الشعب الفلسطيني دون العيش الادمي

حددت المواثيق الدولية مؤشرات رئيسيه لقياس حقوق الانسان في قطاع المياه ومن هذه المؤشرات الوفرة والقدرة في الوصول الى الخدمات وسعر يتناسب والقدرة الاقتصادية وان تكون المياه امنة من الناحية الصحية ، وهذه المعايير تعتبر الحد الأدنى لاعتبار الأنسان يعيش بكرامة ،ولذلك تسمى هذه المؤشرات " مؤشرات العيش الأدمي " وعند النظر الى الأوضاع الفلسطينية وتطبيق هذه المؤشرات نجد ان معظم الشعب الفلسطيني يعيش دون خط العيش الادمي وهذا ما جعل الأمم المتحدة تصدر تقريرا يشير أن غزه ستكون في عام 2020 مكان غير صالح للعيش الادمي .
مؤشر الوفرة: يعتبر خط 1000 متر مكعب الذي يجب ان يتوفر للفرد لكافة الأغراض سنويا في حين ان الفرد الفلسطيني لا يتوفر له اكثر من 145 متر مكعب سنويا أي ان هذا المؤشر يوفر للفلسطيني 14.5% من العيش الادمي .وان مؤشر الوفرة لأغراض الشرب 150 لتر للفرد يوميا حسب مقياس منظمة الصحة العالمية في حين معدل استهلاك الفرد الفلسطيني 67 لتر في الضفة الغربية أي بنسبة 44.6& من المقياس للعيش الادمي وهذه النسية في قطاع غزه 12.6% من العيش الادمي . ام مؤشر القدرة في الوصول : يسيطر الشعب الفلسطيني على 20% فقط من مصادرة وان نسية الفلسطينيين الذي تصل اليهم المياه 7 أيام في الأسبوع لمدة 24 ساعه هي 14 % من السكان فقط
اما مؤشر أسعار المياه والتناسب مع الدخل فان هناك 35 & من الشعب الفلسطيني لا يتناسب مع دخله ( أي ان نسبة ما يدفعه كفاتورة مياه الى دخلة يجب ان لا تزيد عن 2% ) حيت ان نسية العائلات الفقيرة في فلسطين هي في حدود 35 % أي ان دخلهم اقل من 1400 شيكل شهريا وحيث ان الحد الأدنى لفاتورة المياه هي 100 شيكل أي بنسية 7% أي اعلى من المعدل العالمي 3 مرات ونصف تقريبا .
وتشير الإحصاءات ان 90 % من مياه غزه غير صالحة لشرب وهناك 30 من مياه الاغوار بدأت تصبح مياه مالحة أي غير صالح وهذا التلوث يتزايد بنسبة 5 % سنويا
عند احتساب الفرق بين المياه المتوفرة والزيادة السكانية والقدرة في الحصول على الغذاء يتبين ان العجز والفجوة نزيد بمعدل 4 % سنويا أي اننا بحاجة الى 80 مليون سنويا ككميات إضافية للوصول الى العيش الادمي من الناحية المائية
اذا اضفنا هذا الوضع الى المؤشرات الاقتصادية السلبية الأخرى والتي تؤثر بشكل مباشر على المياه مثل الفقر والبطالة والفساد والتلوث والتغير المناخي نجد اننا لم ولن نعيش في ظروف ادمية و هذا جذره الاحتلال وبدون الخلاص وقلع هذا الجذر لن يكون لنا لا عيش ولا ادمية ,
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء



