الحلزون.. "وجبة الشتاء" المفضلة في عابود

وطن للأنباء- وفاء عاروري: مع بداية كانون الأول من كل عام، يبدأ أهالي قرية عابود غربي رام الله، بالتسابق إلى أراضي القرية بحثا عن "الحلزون البري"، أو "الحلازين" كما يسمونها، وهو حيوان لا فقاري يحمل صَدَفةً أو قوقعةً لحماية جسده، ويعتبر من أشهر الأكلات الشعبية في القرية، التي توارثها الأبناء عن الأباء والأجداد، حتى بات تناولها أحد الطقوس الشتوية لديهم.

وئام البرغوثي 22 عاما، شابة من قرية عابود، تحب طهو وجبة "الحلزون" لعائلتها التي تتكون من سبعة افراد، تتحدث لـ وطن للأنباء عن طريقة إعداد هذه الوجبة، والتي تبدأ بجمع "الحلزونات" ووضعها في إناء، وازالة الصدف المحيط بها، ثم نقعها بالماء، ومن ثم نقلها (الحلزونات) بعد اخراجها من الماء ووضعها في قدر من الماء يغلي على النار، لإزالة المادة اللزجة التي تفرزها وتكون عليها، ليضاف بعد ذلك إلى القدر، البصل وورق الليمون، والفلفل وبهارات مشكلة، مع الحرص أن يكون الماء غامرا "الحلازين" حتى يتم نضجهن جيدا.

وتشير وئام الى ان البعض يحب اعداد هذه الوجبة بطريقة اخرى، اذ يتم غسل الحلزون جيدا ثم قليه على النار مع الزيت، وشرائح البندورة، والفلفل والبهارات.
وتؤكد وئام أن الكثير من أهالي القرية يعملون في بيع الحلزون خلال فترة الشتاء، لكثرة الإقبال عليه، وسهولة التقاطه كونه متوفرا بكثرة في المنطقة.
ويحتاج الحلزون الى أجواء رطبة للعيش، حيث يبدأ بالظهور مع أول نزول المطر، بالقرب من المناطق الساحلية بكثرة.
وتعود أصول وجبة الحلزون إلى بلاد المغرب العربي، حيث يعتبر المغرب اكبر بلد مصدر للحلزون في العالم، والذي تنتشر به مركبات تبيع الحلزون ويعرف لديهم باسم "البابوش".

اخصائية التغذية والحمية آية الفار، أكدت لـ وطن للأنباء أن فوائد كبيرة جدا تكمن في وجبة الحلزون، فهو أولا خيار جيد جدا لمن يسعون إلى تقليل وزنهم واتباع حمية غذائية معينة، خاصة أن 80% من مكوناته ماء.
وأضافت "الحلزون يحتوي على نسبة بروتين تقارب كثيرا من النسبة الموجودة في اللحوم الحمراء، تصل إلى 16%، كما يحتوي أيضا على الدهون غير المشبعة "OMG3"، وهي مفيدة لمرضى القلب وضغط الدم ".
ويمكن استخدام الحلزون في استخراج ادوات التجميل، لاحتواءه على المرطبات، التي تستخدم في صناعة الكريمات.
ودعت الفار الى ضرورة الحرص والحذر اثناء اعداد وجبة الحلزون، والتأكد من تنظيفه جيدا قبل طهيه، وانه يتغذى (الحلزون) على النباتات، لذلك يُنصح وضعه لمدة عشر أيام في إناء قبل طهيه، وإطعامه "الخس"، للتأكد من أن النبات الذي تغذت عليه غير مسموم.



