خاص لـ"وطن": بالفيديو.. غزة: رمزي المدهون يستخدم فن "الرموز" لإحياء الأماكن المهمشة

12.12.2015 12:08 PM

غزة – وطن – رويدا عامر: كثيرا ما تشاهد أماكن مهدمة في قطاع غزة، وشقوق تختلف أحجامها وأشكالها، حيث تدل على أنها مهمشة بدرجة كبيرة، بالإضافة لكونها دمرت ولم يعد لها أي فائدة، ولكن في غزة هناك فن يرتقي ليفكر بهذه الأماكن المهمشة والتشققات المتعدة لتحظى بفن راق يسمى "Symbolic".

ويوضح الفنان رمزي المدهون، (31 عاما)، من مدينة غزة، الذي اختار نوعا خاصا من الفن ليكون له بصمة في كل مكان مهمش، لــوطن، أن فن الـ"Symbolic" هو فن الرموز لإحياء الأماكن المهمشة مثل المناطق المهدمة وأماكن معدومة لا أحد يلتفت لها.
ويتابع: أجعل لهذه الأماكن قيمة حينما أرسم فيها لوحة فنية مناسبة تجعلها ملفتة للنظر، ويلتف المعجبون لها عن طريق انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعن مسيرته الفنية، يقول المدهون: أنا فنان تشكيلي كنت أرسم لوحات فنية بالزيت والألوان والحرق لمدة 14 عامًا، ومنذ فترة قليلة لم تتجاوز الخمسة شهور خطرت ببالي هذه الفكرة، ولاحظت وجود أماكن مهمشة بشكل كبير لذلك أوجدت فن الرموز الصغيرة.

أما عن أول لوحة فنية من فن الرموز الصغيرة، يبين المدهون: خطرت ببالي فكرة رسم رجل يمشي على تشقق في الحائط، فظهر كأنه رجل سِرك يمشي على حبل، ولكن لم أنشره على الفور بل أخدت رأي أصدقائي وأعجبوا به كثيرا، وهذا ما شجعني على مواصلة الرسم بهذا المجال، وكنت أحرص على إيجاد أفكار جديدة في مناطق مختلفة كي أبرز هذا النوع من الفن.

ويستوحي الأفكار من خلال البيوت المهدمة، كونه يعيش في حي الزيتون الذي تعرض للدمار خلال الحروب الثلاثة المتتالية، بالإضافة إلى داخل البيوت حيث يوجد مناطق مختلفة بالبيت مهمشة كالجبص على الحائط والمنحنيات، وفق قوله.

ويضيف المدهون: يوجد في البيوت مناطق كثيرة مهمشة مثل مقبس الضوء والبانيل أسفل الحائط، بالإضافة إلى منحنيات الجبص على الحائط وديكوراته، فاخترت أن أضيف لمسات فنية بلوحات مختلفة لذلك تميز هذا النوع من الفن عن غيره.

وحول كيفية تحويل منحنيات الجبص الموجودة على جدران البيوت إلى لوحة فنية، ليغطي فيها المساحات الفارغة، يقول: أوجدت فكرة قطط تمشي على المنحنيات بالإضافة الى تخيلي أن المنحنيات عبارة عن جبال يمشي فوقها أشخاص من أجل الهبوط عن طريقها بالمنطاد فهذه الفكرة جديدة وجعلت الجدار لوحة فنية بدلا من وضع الأشياء التقليدية مثل ساعة حائط أو برواز وغيره من التحف.

كما ويستخدم المدهون عدة أدوات من أجل إظهار لوحة فنية، وفقًا لفكرة اللوحة، ويشير إلى أن بعضها يحتاج إلى التظليل الأسود أو المجسمات أو التفريغ على ورق.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير