خاص لـ"وطن": بالفيديو... طولكرم: سوزان تمتلك مزرعتها.. و"الريادة الشبابية" يخلق جيلًا مستثمرًا

09.02.2015 11:13 AM

طولكرم - وطن للأنباء - همسه التايه: لم تقف المهندسة سوزان يعقوب، من مدينة طولكرم، مكتوفة اليدين بعد مضي أكثر من عامين على تخرجها من الجامعة وانضمامها لصفوف العاطلين عن العمل، حيث بذلت كل جهد ممكن في سبيل الوصول إلى أهدافها، إلى أن استطاعت تحقيق حلمها بامتلاك مزرعة خاصة بها، من خلال برنامج "الريادة الشبابية" الذي أطلقته الغرفة التجارية، والذي منحها القدرة على تحمل المسؤولية وتأمين مصدر دخل لها في ظل الوضع الاقتصادي الصعب.

وعن قصة النجاح التي حققتها وكيفية إنشاء المزرعة النموذجية، قالت يعقوب، لـ وطن للأنباء: بعد الموافقة على مقترح المشروع الذي قدمته للجهة الممولة من خلال الغرفة التجارية، تمكنت من تجهيز أرضي الواقعة في مدينة طولكرم، وبناء بيت بلاستيكي وتمديده بشبكة ري، حيث قمت بزراعة حوالي دونم بمحصول الخيار.

ومنذ أن تخرجت وانطلقت في ميدان العمل، واجهت تحديات جمة في ظل عدم تقبل المجتمع  لطبيعة تخصصها كمهندسة ورفضه لعملها الميداني في المزرعة واحتكاكها المباشر مع العمال والمزارعين، وفق قولها.

وفي ذات السياق، توضح: أواجه كثيرًا من النقد من قبل المجتمع الكرمي، باعتباره مجتمع محافظ حيث أتعرض وخلال قيامي بالإشراف على زراعة شتل الخيار والعناية به بنفسي وتعشيبه وجني ثماره لحديث المارة الذين لا يعجبهم عمل المهندسة في الميدان.

وفي ظل كل ما تتعرض له يعقوب من ضغوطات مجتمعية إلا أن عائلتها كانت ولا زالت تمنحها كل الدعم والتأييد، ولأجل ذلك تتطلع إلى توسيع مشروعها الحالي والذي تتراوح كمية إنتاجه ما بين 8 - 15 طنًا بحسب الموسم، حيث تؤكد رغبتها بامتلاك مشتل نموذجي تضع فيه بصماتها وخبرتها ليشكل نجاحًا آخر في سجل نجاحاتها.

وتفتخر يعقوب والتي تشرف على ثلاثة عمال بوجودها في قلب أرضها الزراعية، التي حولتها لمشروع مثمر وناجح وحول ذلك تقول: لم أخجل أبدًا من طبيعة ملابس العمل التي أرتديها وأفتخر بأنني حارسة أرضي التي تحميني من غدر الزمن. 

ويعتبر الشاب عدي الطنيب واحدًا من الشباب الذين حققوا طموحهم من خلال التحاقه بالبرنامج الريادي الشبابي، واستفادته من المنحة المقدمة له لتطبيق أفكاره الجديدة بإنشاء المزرعة العضوية وحول ذلك يقول: فكرة المزرعة العضوية جاءت كفكرة لمقاومة المصانع الكيماوية الإسرائيلية وجدار الفصل والتي تقع أرضي بينهما، لحمايتها من الأضرار البيئية التي تخلفها المصانع وكنوع من التحدي للاحتلا بأننا باقون على الأرض. مشيرًا إلى أن المشروع زاد من مصدر رزقه ودخله الشهري حيث تم منحه بيت بلاستيكي للزراعه فيه.

مبينًا أنه استغل أرضه الخاصة لتنفيذ مشروع المزرعة العضوية من أجل إنتاج عدد من المحاصيل الزراعية الخالية من السموم وبشكل لا يلحق الضرر بالإنسان والبيئة، مؤكدًا أن  مشروعه من المشاريع الناجحة والنادرة على مستوى الضفة الغربية.

وضمن خطط الغرفة التجارية لدعم قطاع الشباب والحد من البطالة وتوفير فرص عمل لهم، استطاعت الغرفة التجارية تنفيذ البرنامج السنوي "الريادة الشبابية" بدعم وتمويل من المؤسسات المانحة، لخلق جيل قادر على إيجاد فرص العمل والإستثمار وخلق الأفكار الإبداعية.

ويؤكد رئيس الغرفة التجارية في طولكرم حسن القيسي، على أنهم يولون قطاع الشباب الإهتمام الأكبر في ظل ارتفاع معدلات البطالة وزيادة أعداد الخريجين والعاطلين عن العمل، مشيرًا إلى قيام الغرفة التجارية بإعطاء الشباب ومن خلال المؤسسات الداعمة منح لمشاريع بقيمة 10 آلاف دولار لمواصلة مشوار حياتهم وتأمين لقمة عيشهم الكريم من خلال مشاريع إنتاجية خاصة بهم.

من جهته، يوضح يوسف الحاج قاسم من قسم العلاقات العامة في الغرفة التجارية أنهم يسعون سنويًا إلى دعم ما لا يقل عن 9 مشاريع، إما من خلال تقديم المؤسسات المانحة للتمويل بشكل مباشر أو إرسال الخريجين والعاطلين عن العمل إلى المؤسسات للتواصل معهم.

وأشار إلى أن الغرفة التجارية تنفذ برنامج "الريادة الشبابية" بهدف خلق جيل شاب مستثمر وقادر على العطاء في مختلف المجالات الصناعية والزراعية وغيرها، لتحقيق الديمومة في تنمية الإقتصاد خاصة في ظل الأوضاع المعيشية والاقتصادية الحرجة، مؤكدًا على أن عددًا من الشباب والشابات استطاعوا تحقيق النجاح لمشاريعهم والتي أصبحت في مقدمة المشاريع التنموية في طولكرم.

تصميم وتطوير