خاص لـ "وطن": بالفيديو... الخليل: الجعبري.. حرفيّ يشكل اللوحة بـ13 ألف قطعة من الخزف المُتلف

الخليل - وطن للأنباء - دعاء سيوري: يقضي الستيني محمد رشاد الجعبري من الخليل، جل وقته وتفكيره في معمله الصغير، يشكل لوحات وتحف من الفسيفساء، مستغلاً قطع الخزف المتلف، بطريقة فنية تبعث على الدهشة والانبهار، طاردًا من خلالها شبح التقاعد والفراغ.
ورغم عقدين من عمل الجعبري في رسم الخزف وتبوئه إدارة مركز للخزف في المدينة طوال الأعوام الغابرة، إلا أن بدايته مع الفسيفساء تبلورت قبل سبعة أعوام حينما تأمل تحفة مصنوعة من الخزف المهشم خلال سفره إلى إيطاليا.
وخلال تجولنا في باحة منزله التي تتقاطع إلى حد كبير مع جغرافية البيوت الدمشقية القديمة، يقول الحرفي محمد رشاد الجعبري، لـ وطن للأنباء، لا قطعة موجودة هنا تشبه نظيرتها الأخرى، فأنا لا أحب أن أكرر أعمالي. مضيفًا: بعض اللوحات تأخذ مني شهورًا في تجهيزها، وأنا أسعد في ذلك.
وامتلأ معمل الجعبري بعشرات التحف والبراويز التي تحمل دلالات مختلفة تعكس بمجملها ملامح الحضارات التي تناوبت على أرض فلسطين.
وحول مشاركته في معارض للحرف، يوضح: شاركت في معرضين للحرف، بسلطنة عمان حاصدًا المركز الأول في أعمالي، وآخر في الشارقة، فضلاً عن إسهامي في نجاح معارض محلية.
وتابع الجعبري: مشاركاتي السابقة أعطتني حافزًا للمضي قدمًا في مجال الفسيفساء الخزفية، لكن افتقار مؤسسات الدعم المحلي يجعل مهنتي قابلة للاندثار، فحينما يأتي أجلي ستندثر المهنة بعدي.
وتتزين بعض تحفه بنحو 13 ألف قطعة من الخزف، فيما يصل سعر أعلى تحفة لديه لـ20 ألف شيقل، وهذا ما يجعل بعض المواطنين بالعدول عن فكرة الشراء، وعلق الجعبري على ذلك بقوله: عملي مضن وشاق ودقيق، وأحيانًا أمضي شهورًا في صناعة التحفة الواحدة.


