خاص لـ "وطن": بالفيديو... "كش الحمام".. هواية تركية يمارسها مواطنون في سلفيت

03.12.2014 01:49 PM

سلفيت - وطن للأنباء - مي زيادة: يمارس مواطنون من مدينة سلفيت عادة تَطيّر الحمام أو كما يعرف بـ "كشّه"، خلال وقت فراغهم، ويطلقون على من يقوم بهذه العادة اسم (كشيش الحمام)، ويمارس الأهالي هذه الهواية بغرض المتعة الوهمية وليس كمهنة يتقاضون منها المال أو حرفة أو وظيفة.

وقال أحد هواة تطير الحمام "كشيش الحمام" بهاء زهد من مدينة سلفيت، الذي يربي الحمام في ساحة بيته الخلفية: لدي نوعيات من أجود أنواع الحمام، منها: حمام (الهومر) وهو من سلالة الحمام الزاجل، والحمام الذي يدعى (بوم أفريقا) وهو من أجود الأنواع لـ (الكش)، و(استيراد) هو حمام إفريقي دخيل على منطقتنا، والحمام الشامي وهو أيضًا نوعية نادرة في فلسطين ويستخدم لـ (الكش).

بالاضافة إلى الحمام المعروف بـ (ريحاني) وهو طير شامي مستورد من الأردن، وأصله من سوريا.

وعن ماهية (كش الحمام) أضاف زهد لـ وطن للأنباء، (الكش) يُعنى بتربية الذكور من الحمام فقط، حيث نقوم بـ (كشّها) أي تطيّرها، ويخرج في (الكشّة) الواحدة 50- 60 طيرًا كلها من الذكور، وتكون أنثى الحمام في يدنا ونقوم بهزها بيدنا (نرفع ونخفض يدنا)، وبذلك يأتي كل ذكور الحمام التي في السماء سواء كانت لنا أو لجيراننا، ونحن نتحكم في طيرانها وتنزيلها عن طريق الأنثى.

ولكن الجيد في (كشّ الحمام)، هو أننا نعيد لبعضنا الحمام أي لا نسرقه، فالمعروف عن (الكش) هو سرقة الحمام، وفق قوله.
وقال زهد: أنه في سوريا (كشيش الحمام) لاتقبل له شهادة، لأنه يعرف بسارق الحمام، وممتهن هذه المهنة ولأنه يأخذ من ينزل عنده من طيور حمام ذكور.

وتابع: الاختلاف لدينا في فلسطين أننا نعرف الحمام الخاص بكل (كشيش حمام)، فإذا سقطت إحدى الطيور نتصل على صاحبها ونخبره ونعيده لها، مؤكدًا أن 80% من طيور المنطقة يعرفها ويعرف صاحبها، "فنحن في الليل نجتمع ونسهر، ونتحدث عن الطيور ووضعها وعددها".

وأوضح: هي عادة تركية الأصل ويوجد في سلفيت 7 أشخاص يكشون الحمام كانوا يعيشون في الأردن وقدموا إلى فلسطين وأتوا بهذه العادة معهم، فتعلمت منهم وأصبحت أمارسها فمنذ 8 أعوام.

ووصف زهد عادة (كش الحمام) بـ "الإدمان"، قائلًا "لا أستطيع الاستنغناء عنها، فهي متعة وهمية، نقتنصها من وقت فراغنا، مثل الاعتياد على شيء".

تصميم وتطوير