خاص لـ "وطن": بالفيديو... خزاعة: بعد العدوان.. المواطنون يستمرون بمحال وبيوت بدون جدران

02.12.2014 09:57 AM

غزة - وطن للأنباء - محمد شراب: ما إن تطأ قدماك بلدة خزاعة (شرق مدينة خان يونس)، والذي يبلغ عدد سكانها 11 ألف نسمة، حتى تستحضر ذكرياتها إن كنت يومًا مررت بها، وسينتابك الألم، وبلاغة الدموع حينها أصدق من الكلمات عندما يراودك سؤال يطرحه فضولك: ما الذي حل  في بلدة خزاعة؟ وهل هي ذاتها التي زرتها يومًا؟!.

المواطنون فيها يعيشون حياة متدحرجة مع الاحتلال تارة ومع وحشية الدمار تارة أخرى، لكنهم سرعان ما يتغلبون على هذه الحوادث بالصبر والصمود والتحدي، فهذه شيمهم وكأنها موروث منذ زمن النكبة، فبرغم المحن المتتالية إلا أنهم استطاعوا التغلب على بعضها وعادوا إلى الحياة.

ويقول المواطن مهند قديح صاحب محل حلاقة لـ وطن للأنباء "في اليوم الـ17 من العدوان الإسرائيلي على غزة تعرضنا لقصف ورعب شديدين أدى إلى دمار محل الحلاقة الذي أعمل فيه، والذي كان في السابق ضمن مركز يضم العديد من الخدمات ويغطي منطقة آل النجار بأكملها"، مضيفًا "بعد انتهاء العدوان وانسحاب قوات جيش الاحتلال من خزاعة قررت العودة إليها لترميم وإصلاح محلي".

وتابع: حين عودتي لم أجد إلا أكوام الركام وعملت فورًا على إزالتها واستصلاح ما يمكن إصلاحه للعودة إلى العمل، ولعدم توفر مواد البناء اضطررت للعمل في المحل بدون جدران وأبواب.

ويبين قديح "الإيمان والتحدي طبعان يمتاز بهما أهالي خزاعة التي جُبلت بالعرق والدماء على مدار الأزمان"، موضحًا "كانت خزاعة من أجمل بلدات قطاع غزة وكانت مرصعة بالحدائق والمنازل الجميلة والشوارع والبنى التحتية، إلى حولها العدوان لكومة من الركام".

ومن جهته يقول المواطن تحسين النجار، (43 عامًا)، خزاعة التي تعد أقرب البلدات الحدودية على السلك الفاصل، عزيزة على قلوبنا، وسوف تظل مأوى لأكثر من 2300 عائلة رغم كل ما حل بها.

خزاعة الأرض والإنسان فيها وليفان لا يفترقان؛ فجمال روح ساكنيها أحالها إلى رمز من رموز الجمال، وتسمو بالروعة حين تشرق شمس الصباح على ظهر إنسان منحني تجاه الأرض يعمل إلى أن تغرب الشمس دون كلل أو ملل.

يذكر أن خزاعة تحاذي الأراضي المحتلة الـ48، وتبلغ مساحتها قرابة الـ4000 دونم، ويشكل اللاجؤون فيها العدد الأكبر من السكان.

تصميم وتطوير