خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: أشلاء عائلة "بلاطة" عالقة في البيت.. وعلاء الناجي الوحيد

غزة – وطن للأنباء – عمر فروانة: "استشهد أبي وأمي وجميع أفراد عائلتي وبقيت أنا لوحدي"، بهذه العبارات بدأ الشاب علاء نعيم بلاطة (18 عامًا) يروي لـ وطن للأنباء، قصة استشهاد 12 فردًا من عائلته "والده نعيم 45 عامًا، ووالدته سحر43 عامًا، وشقيقه يحيى، وشقيقاته؛ سحر ومريم ودعاء وهناء وآلاء وإسراء ووفاء وابنها الرضيع في عامه الأول، وابنة عمه هديل"، في قصف طال منزل عمه عبد الكريم بلاطة، بعد نزوحهم إليه من منزلهم الواقع في المناطق الشرقية لمخيم "جباليا" لأن قوات الاحتلال حينها حذرت مواطني شمال غزة بضرورة مغادرة بيوتهم، خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، وفق قوله.
ويتابع علاء "خوفًا على أطفالنا من القصف العشوائي، غادرنا بيتنا المكون من ألواح الإسبست وتوجهنا إلى بيت عمي"، مشيرًا إلى أن عائلته بدأت تتأقلم مع الهدوء النسبي البعيد عن أصوات الانفجارات، قبل أن يلقوا حتفهم.
ويوضح "عائلتي اعتقدت أن الأمن والأمان، سيكونان بعيدًا عن الأماكن التي حذر الاحتلال من التواجد فيها"، مضيفًا "لا وجود للأمان، فلا خطوط حمراء لدى الاحتلال".
ويشير إلى أنه في اليوم الثاني من مكوثهم في بيت عمه، بدأوا بسماع أصوات انفجارات قريبة من مكان تواجدهم، موضحًا "صعدت إلى سطح المنزل لمعرفة مكان وقوعها فرأيت دخانًا يتصاعد بالقرب من بيت عمي، وخرجت بعدها إلى الشارع".
ويبين علاء أنه في اللحظات التي استشهد فيها أفراد عائلته، كان حينها في الخارج، ولم يكن يعلم أن قصفًا استهدف أسرته، وحولها إلى أشلاء، صدمه مشهدها عندما عاد إلى البيت.
الناجون من الموت ليس علاء فحسب وأيضًا عمه عبد الكريم وزوجته وأبنائه الخمسة الذين كانوا متواجدين في فناء المنزل.
وبين أن أشلاء أجساد أفراد عائلته ما زالت عالقة فيه، قائلًا "هذه بقايا أشلاء أفراد عائلتي، حسبي الله ونعم الوكيل".
متسائلا: أنا لوحدي، ولا أعرف ماذا سأفعل بعد ماحل. متمنيًا إتمام دراسته الجامعية كبقية الشباب، بعد أن اجتاز مرحلة الثانوية العامة، فهو بحاجة إلى من يساعده للاستمرار في مسيرة حياته، وفق قوله.
يذكر أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلف أكثر من 2160 شهيدًا، وأكثر من عشرة آلاف جريح، وتم قصف أكثر من 42 وحدة سكنية، الجزء الكبير منها بشكل عشوائي دون إعلام العائلات التي تسكنها، وأهرى تم تحذير ساكنيها باتصال من قبل مخابرات الاحتلال.


