خاص لـ "وطن": بالفيديو... بلديات "ج" و"د" تتخوف استثناءها من الخدمات والصلاحيات

طولكرم - وطن للأنباء - سندس علي: تستنكر بلديات "ج" و"د" والمجالس القروية حسب تصنيف وزارة الحكم المحلي عدم دعوتها من قبل وزارة الحكم المحلي ومؤسسة مجتمعات عالمية CHF لحضور ورشة العمل التي تناقش اللامركزية في مدينة بيت لحم يوم الـ 28-29 تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك في بيان صحفي صادر عن بلدية علار في مدينة طولكرم، وصل وطن للأنباء نسخة منه، والذي جاء فيه:
"تستنكر جميع البلديات المنصنفة "ج" و"د" والمجالس القروية سياسة التهميش والإقصاء التي تم اتباعها في اختيار المشاركين في ورشة العمل التي عقدت قبل عدة أيام بين وزارة الحكم المحلي ومؤسسة مجتمعات عالمية خصوص موضوع اللامركزية".
وفي هذا السياق، قال رئيس بلدية علار وعضو الهئية الإدارية في اتحاد الهيئات المحلية سفيان شديد لـ وطن للأنباء: نحن في الهيئات المحلية وعلى رأسها اتحاد البلديات لطالما طالبنا بعقد ورشة لمناقشة اللامركزية، وعقدت هذه الورشة مع بلديات "أ" و"ب" دون بلديات "ج" و"د" والمجالس القروية، رغم أن القانون المعمول به في وزارة الحكم المحلي والهيئات المحلية هو ذات القانون لعام 1997 رقم 1، والذي يسري على البلديات الصغيرة والكبيرة بحد سواء، لذلك كان من الأجدر دعوة جميع البلديات للورشة للمشاركة في تقديم توصيات ومقترحات لتعديل القانون والوصول إلى حكم محلي قادر على خدمة الوطن والمواطن.
وأعرب شديد عن استياء بلديات "ج" و"د" من ورشة العمل واعتبرها عنوانًا للدكتاتورية، متسائلاً لماذا لم تتم دعوتهم، رغم إرسال كثير من البرقيات لوزارة الحكم المحلي ومؤسسة CHF للاستفسار لكن لم يكن هناك أي رد.
وقال مدير مكتب وزارة الحكم المحلي في مدينة طولكرم، خالد اشتية لـ وطن للأنباء: هناك مجموعة من المسؤوليات تتحملها البلديات ومجموعة أخرى تتحملها الوزارة وذلك حسب القانون، ليس من باب عدم نضج البلديات ولكن من باب أن المؤسسة التشريعية معطلة.
وفيما يتعلق ببلديات "ج" و"د" والتي سكانها أقل ولا تمتلك بنية تحتية كاملة، أوضح اشتية أنها بلديات حديثة التكوين ولم تخض تجارب كما بلديات "أ" و"ب" التي يزيد عدد سكانها عن الـ 50 ألف نسمة ولديها اكتفاء في البنية التحتية، ويضرب مثالاً بلدية طولكرم التي تأسست عام 1896، وعايشت القوانين العثمانية والبريطانية والأردنية والإسرائيلية، وأخيرًا السلطة الوطنية الفلسطينية.
مضيفًا، عدم دعوة بلديات "ج" و"د" على ورشة العمل التي عقدت في بيت لحم لا يعني أنها ليس من دائرة الضوء في الحكم المحلي ولا من باب الانتقائية، مؤكدًا أنه سيكون هناك سلسة لقاءات لاحقة تناقش اللامركزية وسيتم دعوة جميع البلدبات عليها، كما في الورشة التي عقدت من أيام قليلة وتم دعوة بلديات "ج" و"د" عليها والتي ناقشت الشراكة مع القطاع الخاص، حيث تم إعداد دليل مع الخبراء في القطاع الخاص.
مشيرًا إلى ورشة العمل التي عقدت عام 1998 في جامعة النجاح الوطنية لمناقشة اللامركزية وضرورة تمتع الهيئات المحلية بمزيد من القدرات والصلاحيات، وأن وزارة الحكم المحلي ليست متسلطة على الهيئات المحلية بل متعاونة من أجل خدمة المواطنين.
وأكد اشتيه على أهمية تعديل قانون عام 1997 ومنح الهيئات المحلية مزيدًا من الصلاحيات، والسماح لها بالشراكة مع القطاع الخاص، موضحًا أن البلدية "أ" قادرة على تنفيذ المسؤولية رقم 20 وليس 21، والمجلس القروي قادر على تحقيق المسؤولية رقم 5 وليس 6 على سبيل المثال، والبلدية من فئة "أ" حتى الآن لا يحق لها تنفيذ أكثر من 4 صلاحيات.
ومن جانبه، أوضح خبير صياغة السياسات في مؤسسة CHFمحمد العلمي في اتصال هاتفي مع وطن للأنباء أن هناك سلسلة من ورش العمل التي سوف تتناول موضوع المركزية واللامركزية، وبخصوص الورشة التي عقدت في بيت لحم تم اللقاء مع عدد من ممثلي البلديات من تصنيف "أ" و"ب"، فيما سيتم عقد لقاءات أخرى لبلديات "ج" و"د" والمجالس القروية.
مبينًا أن هناك 340 هيئة محلية فلسطينية مما يصعب عقد لقاء واحد يضمها كلها، لذلك قسمت اللقاءات دون أي إقصاء لأي صنف على حساب الآخر، مؤكدًا أن الهدف من عقد هذه اللقاءات للأخذ بآراء وتطلعات الهيئات المحلية، واستعراض مخرجات اللقاءات السابقة.
وأشار العلمي إلى عقد رشة عمل في الفترة القادمة تكون ختامًا لسلسة لقاءات المركزية واللامركزية بحضور وزرة الحكم المحلي والسلطة المركزية والهيئات المحلية كافة.


