بالفيديو... الخليل: لإنقاذه من الاستيطان تحويل منزل مهجور إلى روضة أطفال

09.11.2014 12:58 PM

الخليل - وطن للأنباء - دعاء سيوري: يرقد على سفح تلة صغيرة في شارع الشهداء (وسط مدينة الخليل)، روضة أطفال تم افتتاحها حديثًا في خطوة لتحدي إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تهويد المبنى التي تعود ملكيته لعائلة "الشرباتي" وضمه إلى مساكن المستوطنين.

روضة "شارع الشهداء" هي المبنى الوحيد الذي أقيم في ذلك الشارع بعد إغلاقه منذ 22 عامًا، عقب مجرزة الحرم الإبراهيمي والتي كانت تمهيدًا لبناء مدينة "الخليل اليهودية" على أساس عزل وفصل وتشريد المواطنين الفلسطينيين من بيوتهم المقامة في المكان.

فكرة إنشاء الروضة وليدة تجمع "شباب ضد الاستيطان" الذي وفر أقساط المعاناة على 200 عائلة فلسطينية ظلت مرابطة في المكان، والتي تضطر بشكل دائم من إرسال أبنائها لرياض أطفال تقبع خارج شارع "الشهداء" المكتظ بنحو 700 مستوطن، موزعين داخل أربع بؤر استيطانية.

وعلى بعد خطوات قليلة من روضة الأطفال، يتعثر المار إلى المكان بطريقٍ وعرة، تمتد فيها الأعلام الإسرائيلية أمام ناظريه لإضفاء هوية على المكان، وأسلاك شائكة ومساكن مستوطنين وكلاب وضعت على مدخل كل منزل أُخذ بقوة السلاح والبارود لرهبة المارين من السكان الفلسطينيين.

مسألة ترميم المبنى وتحويله إلى روضة أطفال يعتبر سابقة نوعية في شارع "الشهداء" وتحدٍ ليس سهلاً بعد اتساع رقعة التمدد الاستيطاني الذي يزحف الآن أكثر من أي وقت مضى.

ويروي مسؤول تجمع شباب ضد الاستيطان عيسى عمرو لـ وطن للأنباء عن عراقيل الاحتلال لهم قائلاً: مر عامٌ كامل ونحن نحمل المواد التي يحتاجها ترميم المبنى على أكتافنا من مسافة كيلو متر، رغم اعتداء الاحتلال علينا وتفتيش شباب التجمع والمتطوعين عدة مرات.

ويضيف عمرو "عراقيل الاحتلال وصلت إلى تهديد العائلات المحيطة بالمكان بإغلاق منازلهم، وتصدد المستوطنين لهم  برشقهم الحجارة والتلفظ بكلمات نابية وترهيب أطفالهم".

وتقام الروضة على مساحة 80 مترًا، وتتكون من غرفتين وحديقة تحتوي على بعض الألعاب التي تناسب أعمار الأطفال، وهي من جانب آخر المكان الوحيد للترفيه، حيث لا حيز يتسع لأن يمارس الأطفال تفاصيلهم وأشياءهم الصغيرة باللعب، بعد وضع الأهالي سياجًا حول منازلهم تصد اعتداءات المستوطنين عليهم.

وأوضحت سارة دعاجنة، وهي واحدة من الذين يقطنون الشارع، أنها دائمة القلق على مصير أبنائها ولا تكل من الحديث معهم بشكل مستمر خلال الهاتف، لتواجدها الدائم خارج الشارع.

وأكدت دعاجنة أن المستوطنين يتعرضون لأبنائها خلال ذهابهم للمدرسة ما دفع واحد منهم التغيب لعدم توفر الظروف النفسية المتاحة لعملية التعليم.

تصميم وتطوير