خاص لـ "وطن": بالفيديو... طولكرم: مدرسة "ذكور نزلة عيسى" تضم "إدارتين" ومطالبات ببناء أخرى لإنهاء "الإكتظاظ"

طولكرم - وطن للأنباء – همسه التايه: رغم الظروف الصعبة التي تكابدها مدرسة "ذكور نزلة عيسى" في ظل دمج إدارتين للمرحلتين (الأساسية والثانوية) في نفس المبنى القديم المقام على مساحة لا تتجاوز الدونم ونصف والمبني منذ عام 1950، لايزال الأهالي والهيئة التدريسية والطلبة كافة يأملون بناء مدرسة أخرى "نموذجية" لإنهاء الأزمة الحالية وحالة الإكتظاظ السائدة والتي تؤثر على سير العملية التربوية خاصة وأن المدرسة الحالية تفتقر للعديد من المرافق الضرورية.
وحول الصعوبات والتحديات التي تواجه الطلبة والهيئة التدريسية بشكل عام، أشار مدير مدرسة نزلة عيسى الثانوية، محمد حسين إلى أن المدرسة الثانوية بنيت على حساب مرافق أخرى داخل المدرسة فبعض الغرف جيدة وعصرية والأخرى قديمة وقد تكون مهترئة وبحاجة لصيانة. مؤكدا أن المدرسة تفتقر لوجود مطبخ، قائلا لـ وطن للأنباء "المطبخ موجود في بيت الدرج والوحدة الصحية للمعلمين قريبة من صفين وتشكل مكرهة صحية".
ووجه رسالة شكر لمديرية التربية والتعليم في محافظة طولكرم لتعاونهم الدائم، داعيا إياهم إلى الإسراع في بناء مدرسة ثانوية، مؤكدًا أن "نزلة عيسى" في قطاع التربية والتعليم لم تتلق أي مساعدة منذ مجيء السلطة الوطنية الفلسطينية، مشيرًا إلى تقصير البلدية في متابعة إنجاز بناء المدرسة على حد قوله.
فيما أكد مدير مدرسة ذكور نزلة عيسى الأساسية، ياسر العابودي لـ طن للأنباء على افتقار المدرسة إلى غرفة مختبر ومركز حاسوب ومكتبة، مشيرًا إلى أن الصفوف غير لائقة لطلاب أعمارهم صغيرة، فهناك صف تحت "القبو" والدرج يشكل خطرًا عند صعود ونزول الطلاب، ناهيك عن أن غرفة المعلمين غير مناسبة.
وأوضح أن إدارة المدرستين تضطر إلى جعل الإستراحة "الفرصة" على فترتين الأولى بعد الحصة الثالثة للأساسي وبعد الرابعة للمرحلة الثانوية، مؤكدا على أن ذلك يحدث خللًا وإرباكًا خاصة وأن قرع الجرس يسبب أزمة فلا أحد يعلم هل هو يقرع للمرحلة الأساسية أم للثانوية فالأمور متشابكة.
وأكد خالد صوالحة ممثل بلدية باقة الشرقية والنزلات في قرية نزلة عيسى خلال حديثه لـ وطن للأنباء على حاجة القرية لبناء مدرسة للثانوية، مشيرا إلى الجهود التي بذلتها وتبذلها البلدية لبناء المدرسة قائلا "استطعنا كمجلس قروي شراء ما يقارب 5000 دونم والأرض جاهزة للبناء منذ 10 سنوات حيث قدمت مؤسسة الـCHF التمويل اللازم والمخططات، مضيفًا "ومن خلال السفارة الأمريكية تم مطالبة الجانب الإسرائيلي بالموافقة على إصدار رخصة لبناء مدرسة كونها تقع بمنطقة "ج" لكن المعاملة لها أكثر من عام بانتظار الموافقة الإسرائيلية والتي تمنع البناء في تلك المناطق كونها تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، متمنيا الإفراج عن الترخيص من قبل الإحتلال في أقرب سرعة ممكنة لإنهاء أزمة الطلبة".
وقال أن البلدية لم تقصر على لإطلاق وكانت ولازالت تقوم بدورها، خاصة أنها تقوم بتخصيص موازنة للمدارس ما يعادل 15.000 - 20.000 سيقل، من أجل صيانتها وتأهيلها وبناء غرف صفية إضافية.
وطالب العديد من أولياء الأمور والطلبة والمعلمين عبر وكالة وطن للأنباء ذوي الشأن والبلدية ومديرية التربية والتعليم العمل بشكل جاد على بناء مدرسة.
يذكر أن قرية "نزلة عيسى" تضم مدرستين؛ إحداهما للإناث ومقامة على مساحة ضيقة جدا وتكابد ظروفا سيئة وتضم المرحلتين الأساسية والثانوية معا، بالإضافة إلى مدرسة ذكور "نزلة عيسى" التي يبلغ عدد طلبتها 350 طالًبا؛ منهم 172 في المرحلة الأساسية و136 في المرحلة الثانوية.
يذكر أن قرية نزلة عيسى تقع إلى الشمال من طولكرم على بعد 18 كم، ويبلغ عدد سكانها 2700 نسمة، وتقدر مساحتها بحوالي 3200 دونم بعد مصادرة 524 دونمًا خلف جدار الفصل، و300 دونم أرضية تم بناء الجدار عليها، ويقع نحو 90% من أراضي النزلة ضمن أراضي "ج" التابعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية فيما يبلغ المخطط الهيكلي للقرية والمسموح بالبناء فيه حوالي 398 دونما.


