خاص لـ "وطن": بالفيديو... الخليل: في الظاهرية.. 3% من الموروث المعماري الفلسطيني القديم

08.11.2014 12:41 PM

الخليل - وطن للأنباء - دعاء الأطرش: بيوت مُتراصة، يزيد عمرها عن الخمسة آلاف عام، تشكل في هيكلها لوحة فنية متناغمة، يتوشحها اللون البرتقالي الباهت المائل إلى الصحراوي في قِدمه، حين تمشي في أزقتها يخيل إليك أنك غادرت عوالم الزمان والمكان المحيطان بك.

البلدة القديمة في الظاهرية جنوب الخليل، هي إحدى أهم المعالم الحضارية الفلسطينية والتي تشكل ما نسبته 3% من الموروث المعماري القديم في فلسطين.

وكان الزائر قبل عام 2004 يشاهد أكوامًا من الحجارة والنفايات التي تملأ الأزقة بفعل العوامل الطبيعية وهجرة السكان من بيوتهم، لكن حرص بلدية الظاهرية في المحافظة على عراقة هذه البلدة الكنعانية حال دون تمدد هذا الخراب.

فعملت البلدية وبالتعاون مع مؤسسة "رواق" على إعادة الحياة للبلدة فأنشأت عدة مقرات تقدم الخدمات العامة للسكان مثل مبنى الداخلية والمحكمة الشرعية وشركة كهرباء الجنوب وغيرها من المؤسسات. ولم تكتفِ بذلك فحسب بل هيأت الأجواء لفتح الاستراحات والمطاعم والنزل لتكون جاهزة لاستقبال الوافدين إليها من خارج البلدة.

وأوضح مسؤول العلاقات العامة في بلدية الخليل محمد رباب "بعدما كانت المنطقة منطقة نفور أصبحت منطقة جذب فاستطعنا ترميم 80 مبنى من أصل 972، بعضها يعود عمرها إلى أكثر من  200 عام".

وأضاف "هنالك مؤشرات تدل على وجود كنيسة، لكنها لم تكتشف بعد".

ولاستقطاب المتسوقين والتجار تم إعادة تأهيل السوق التجاري القديم المؤدي إلى مبنى القيصرية، والذي يشمل أكثر من 50 محلاً تجاريًا، واليوم يستعد أصحابها إلى إعادة تشغيلها.

وقال المسؤول الفني لشركة كهرباء الجنوب لـ وطن للأنباء "من ضمن الخطة التي عملنا عليها لجذب السكان قمنا في الجزء الثاني من مرحلة الترميم بإيصال الكهرباء إلى أي مكان يريده المستهلك، فاليوم بإمكان أي فرد أن يحظى بخدماتنا بسهولة".

الناظر إلى البلدة القديمة اليوم يرى مشهدًا جماليًا غير مألوف يختصر عبق الماضي في 972 مبنى، تنقسم إلى: كنائس ومساجد وبيوت وحصون وقصور، تحاكي في مجملها عدة عصور كالبيزنطي والروماني والإسلامي.

تصميم وتطوير