خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: أكثر من 30 حالة وفاة بالسرطان بسبب العدوان الإسرائيلي

غزة - وطن للأنباء - عمر فروانة: أكد رئيس قسم الأورام في مجمع الشفاء الطبي، خالد ثابت لـ وطن للأنباء على وجود أكثر من 30 حالة وفاة من مرضى السرطان فترة العدوان الإسرائيلي على القطاع، بسبب عدم تلقيهم لجرعات العلاج الكيماوي الخاص بهم.
وأشار إلى أن العديد من المرضى لم يتلقوا الجرعات اللازمة، بسبب النقص في كميات الأدوية، ما أصاب بعض الحالات بمضاعفات، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى هؤلاء المرضى حينها، بسبب بعدهم عن المراكز الخاصة للعلاج، ووجودهم في مواقع حدودية.
بدورها أكدت الأخصائية الاجتماعية في جمعية "برنامج العون والأمل" لرعاية مرضى السرطان، إيناس شنن على وجود حالة مصابة بالسرطان لم تتلق جرعة العلاج منذ ثلاثة أشهر، أي قبل العدوان، وتلقت جرعتها قبل أسبوع، مشيرة إلى أن نسبة الإصابة بأمراض السرطان في القطاع تجاوزت الـ 38%، وأن المرضى مهملين من وزارة الصحة والجهات المختصة.
وأضافت أن جمعية "برنامج العون والأمل" لرعاية مرضى السرطان، ترعى أكثر من 1350 حالة إصابة بالسرطان، وهو المركز الوحيد بالقطاع، الذي يقدم الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى.
مشيرة إلى أنه تم إحضار السيدات الناجيات من المرض أو اللواتي يتلقين العلاج، وتم تدريبهن على صناعة الأثداء الصناعية، مشيرة إلى أنه يتم توزيعها مجانا على المرضى.
وفي ذات السياق أوضحت شنن أن الأثداء الصناعية مكلفة الثمن ويتم استيرادها من خارج الوطن، وتبلغ قيمتها 500 دولار أو أكثر، مبينة وجود مواد خام محلية الصنع، وهي غير مكلفة كثيرا يتم جلبها، لصناعة تلك الأثداء.
وبينت أن معظم النساء المصابات بمرض سرطان الثدي يهجرهن من قبل الزوج، أو الطلاق أو الزواج بأخرى، ما يؤثر سلبا على نفسية وعلاج النساء المصابات بالمرض.
وطالبت وزارة الصحة وأصحاب القرار، بالوقوف عند مسؤولياتهم، والمساهمة في توفير العلاج اللازم للمرضى، خاصة أن أي تاخير في المساعدة يؤثر على حياتهم ويعرضهم للخطر.
وتقول السيدة الأربعينية هناء شحادة التي كانت رهينة هذا المرض، وتساعد حاليًا الأخريات في جمعية "العون والأمل" في صناعة الأثداء الصناعية "نعاني وضعًا صحيًا صعبًا من خلال كثرة التنقل إلى المستشفيات وتكلفة التحاليل اللازمة للعلاج"، متسائلة: من المسؤول عن أوضاعنا؟.
وتبدي شحادة تخوفها من عودة المرض لها، بسبب صعوبة الحصول على التحاليل، مشيرة إلى أنها باتت مهددة من خطر انتشاره في جسدها.
وتشير إلى أن المرضى المصابين حديثا بالسرطان يعانون من أوضاع نفسية صعبة، موضحة أنهن يقدمن الدعم النفسي لهن.
وتضيف "يجب أن لا يؤثر اختلاف الحكومات على مرضى السرطان، وفصلهم عن الأوضاع السياسية التي يمر بها القطاع"، مناشدة حكومة التوافق الوطني بضرورة توفير العلاج اللازم لهن، لأنه مكلف جدًا".
وأصيبت شحادة بمرض سرطان الثدي، منذ عدة سنوات ولكن الله عافاها منه قبل ثلاثة أعوام، وما زالت تتابع وتجري التحاليل اللازمة لها، بغرض الاطمئنان على سلامتها من المرض.
من جانبها عبرت إحدى مرضى السرطان نهلة ارشي، عن ارتياحها من الخدمات التي تقدمها جمعية "العون والأمل" للنساء المصابات بالمرض، مشيرة إلى أن الحالة المعنوية لديهن أفضل من النفسية التي يمرون بها.


