خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: "نهاية معاناة" في خمس دقائق

غزة - وطن للأنباء - محمد شراب: جسد "نهاية معاناة" في خمس دقائق، وباللغة الفرنسية الأزمات المتلاحقة التي يعيشها الطفل الفلسطيني وتؤثر سلبًا على كافة مجريات حياته، عارضًا مشاهد يعيشها نسبة كبيرة من أطفال قطاع غزة، محاولًا إيصال معاناتهم للعالم أجمع.
"نهاية معاناة" فيلم قصير للمخرج الشاب مازن المصري (26 عامًا) من رفح، حاز على المرتبة الأولى في مسابقة "أطفال فلسطين في المسرح والأفلام القصيرة باللغة الفرنسية"، والتي نظمتها الإدارة العامة للتعليم العام، للقسم الفرنسي في شهر نيسان/أبريل من العام الجاري، بتمويل من اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين في فرنسا الـCBSP.
واستخلص مخرج الفيلم، الذي أصيب بإعاقة حركية قبل ست سنوات، مازن المصري، فكرته من الواقع الذي نعيشه تجسيدًا لمعاناة فئة كبيرة جدًا من أطفال القطاع على وجه الخصوص ومعاناة القطاع بشكل عام، جراء انقطاع الكهرباء والماء وقلة توفر الغاز، إضافة إلى عدم وجود مرافق دراسية مطورة، وفق قوله لـ وطن للأنباء.
وتابع "أنا لم أدرس الإخراج ولم أكمل تعليمي الجامعي، علمتُ نفسي من خلال موقع اليوتيوب"، مضيفًا "شرعت في العمل وأنا على الكرسي المتحرك متحديًا كل العوائق للخروج بمادة تعبر عن الواقع المعاش في قطاع غزة ضمن فريق عمل".
موضحًا "شهد الفيلم رواجًا على موقع اليوتيوب مع بداية العام الدراسي الجديد وشاركه عدد كبير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لما فيه من تعبير حقيقي للحياة التي يعشيها الطلاب في قطاع غزة".
وتابع المصري الذي أصيب بإعاقة حركية منذ 6 سنوات وأصبح عاطلًا عن العمل فاختار الإخراج كمهنة له: هذه الأزمات لها تأثير سلبي على حياة الأطفال سواء في الحياة اليومية أو التحصيل الدراسي، مؤكدًا على حق الطفل الفلسطيني بعيش حياة كريمة شأنه شأن أطفال العالم. متسائلًا ألا يكفيهم هذه الأزمات ليعايشوا حروب فتاكة؟.
وبين الطفل حمزة زعرب (13 عامًا) في الصف السابع الأساسي من مخيم رفح، الذي قام بأداء دور بطل الفيلم، أنه قام بتمثيل هذا الدور لإيصال رسالة إلى العالم عن حياة أطفال قطاع غزة وإبراز الفرق الشاسع بينهم وبين أطفال القطاع.
وأوضح زعرب "لم يحتوي الفيلم معاناتي وحدي، بل جسد معاناة كل طفل فلسطيني يعيش في هذا السجن الكبير"، مضيفا "نحن كأطفال لا نطلب الرفاهية بل نطالب من خلال هذا العمل توفير حياة كريمة لنا تضمن أساسيات الحياة كي نستطيع المضي قدما في هذه الحياة".
وتابع: أعود من المدرسة يوميا على انقطاع الكهرباء أو الماء، فنجد أن الأزمات مرتبطة ببعضها، ما يثير العديد من المشاكل التي تؤثر سلبًا على الحياة بشكل عام.
وبين زعرب: عايشنا فترة العدوان في رعب وخوف شديدين وكنا في كل يوم نسمع أن فلانًا استشهد أو أصيب، فننتظر في كل لحظة الدور" مضيفًا "هكذا كانت إجازتنا في الوقت الذي يقضي فيه أطفال العالم إجازتهم في التنزه والسفر واللعب".
وبحسب وزارة التربية والتعليم الفلسطينية يوجد نصف مليون طالب وطالبة في قطاع غزة على مقاعد الدراسة للعام الدراسي (2014-2015) من أصل مليون و200 ألف طالب بالضفة وغزة.
يذكر أن قطاع غزة يعاني منذ سبع سنوات من جدول توزيع الكهرباء بواقع 8 ساعات فصل التيار الكهربائي إلى 8 ساعات وصل التيار، وفي حالة نفاذ الوقود المخصص لمحطة توليد الكهرباء في غزة تمتد إلى 12 ساعة فصل مقابل 6 ساعات وصل، فيما يحتاج القطاع إلى (360 ميغا واط) لا يتوفر منها سوى (200 ميغا واط) من محطة توليد الكهرباء ومن الجانب الإسرائيلي ودولة مصر.


