خاص لـ "وطن": بالفيديو... الخليل: المياه جعلت سعير من أقدم البلدات في العالم

الخليل - وطن للأنباء - حمزة السلايمة: على بعد 8 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من مدينة الخليل، تتربع بلدة سعير التي تضرب جذورها عمق العهد الكنعاني القديم، والتي أقيمت على أرض غنية بالمياه قبل آلاف السنين.
وتوجد البلدة في موقع استراتيجي يمتد على سلسلة جبال يتجاوز ارتفاعها الـ 1000 متر مربع، وتصل بامتدادها حدود البحر الميت.
ويعود تاريخ بناء البلدة إلى زمن نشوء مدينة أريحا منذ 10000عام قبل الميلاد، لوجود عين ماء عذبه فيها، وفق كثير من المؤرخين.
وشكلت سعير محطة لزيارة العديد من المؤخرين العرب الذين كتبوا في معاجم البلدان، فذكر مصطفى مراد الدباغ في كتابه "بلادنا فلسطين ص 182" أن سبب التسمية يرجع إلى خشونة منظر البلاد، أما ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان قال إن سعير بمعنى "صيعور" العربية الكنعانية، وفي العهد الروماني ذكرت باسم صيعور من الآرامية والتي تعني الصخر أو الشاهق.
ويقول المهتم بتاريخ البلدة عيسى جرادات لـ وطن للأنباء "لدينا العديد من الشواهد التي تقول إن سعير هي من أقدم البلدات في العالم، فالكثير من المؤرخين زاروا المنطقة، وتحدثوا عن اتصالها بالحاضرات التي قامت في مدينة أريحا".
ويتابع جرادات " أهم المعالم التي لا تزال قائمة ليومنا هذا القبور المحفورة في الصخر والتي يعود تاريخها للعهود قديمة جداً".
ويبين أن البلدة كانت مطروحة عاصمة لمملكة الأدوميين الذين استوطنوا منطقة جنوب شرق البحر الميت منذ نهاية الألف الثاني قبل الميلاد.
وعن البلدة في العصر الحديث يقول رئيس بلدية سعير كامل جرادات "تشهد البلدة نهضةً عمرانية واسعة بعدما تجاوز عدد سكنها الـ30 ألف نسمة، رغم سيطرة الاحتلال على أجزاء واسعة من أراضيها".
ويضيف "المعروف أن الأمم السابقة كانت تقيم حضاراتها على منابع وعيون المياه، وسعير غنية بالعديد من هذه الينابيع ما جعلها مقصد القبائل".
مشيرًا إلى أن الاحتلال يسرق المياه لصالح المستوطنات، ويَمنع البلدة من استخراج مياهها ما جعلها تعاني نقصًا شديدًا في الصيف.
ويلفت جرادات إلى أن سعير غائبة عن خارطة وزراة السياحة الفلسطينية رغم وجود العديد من الشواهد التاريخية التي تؤكد قدمها.
ويشير إلى أن معظم سكان البلدة يعتاشون على الزراعة وصناعة استخراج الحجر من باطن الأرض.


