خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: أرض محروقة وعيد صادم

غزة – وطن للأنباء – عمر فروانة: يطل على الشعب الفلسطيني عيدان؛ الفطر والأضحى، ولكن هذا العام فالنكهة مختلفة، بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي دمير المنازل، وشتت أكثر من ربع مليون مواطن، جعلهم ينزحون إلى بعض مراكز الإيواء في مدارس الأونروا وسط غزة.
الطفلة ملاك سعد (12 عامًا) نازحة مع ذويها، وتتواجد في بعض مراكز الإيواء، يمر عليها عيد الأضحى وهي غير سعيدة كباقي الأطفال الذين ينعمون بالأمان في بيوتهم، تقول لـ وطن للأنباء "أنا من الشجاعية ومقيمة في المدرسة، منزلنا دمر، ولم أشعر بأن هناك عيد"، مشيرة إلى أنها لم تشتر ملابس جديدة، ولكنها ترتدي القديمة في محاولة منها لإسعاد نفسها.
وتضيف "فرحتي لم تكتمل خاصة أننا لسنا مقيمين في منزلنا"، موضحة "تم توزيع بعض الملابس علينا من الأونروا، ولكننا لا نشعر بالسعادة بسبب الظروف الصعبة التي لحقت بهم جراء العدوان الذي خلف وراءه ضحايا ومنازل مدمرة".
وتمنت ملاك أن يأتي العيد القادم، وهم في بيوتهم، كي يعيشوا بعزة وكرامة.
أما الطفل النازح شريف سعد (14 عامًا) يقول "نحن في هذا العيد لم نضحي كبقية الناس، كما كنا في السابق، بسبب نزوحنا للمدارس وتدمير منزلنا"، متمنيا أن يشتري ملابس كغيره من الأطفال.
ويوضح "لا وجود للحرية لديه في ممارسة اللعب، بسبب تواجدهم في المدارس، فهو يشعر وكأنه في عزلة عن غيره من الأصدقاء والجيران الذين فرقهم العدوان، ودمر منازلهم".
أما المواطن النازح سامي سعد فهو أب لثمانية أطفال ومتواجد في مركز الإيواء، يصف معاناته خلال العيد "أنا كل عام أضحي بأضحية في العيد، وهذا العام مختلف فأنا ضحيت بمنزلي الذي يأويني"، مشيرا إلى أن العدوان لايشبه سابقيه من الحروب التي مرت على مدار التاريخ.
يردف قائلًا "نحن لا نشعر بفرحة العيد، بسبب تهجيرنا من منازلنا وتدميرها، مضيفًا "لم أتمكن من دفع مواصلات لأطفالي كي يتم نقلهم من مركز الايواء وسط المدينة إلى مدارسهم المتواجدة في حي الشجاعية شرق غزة، وذلك لعدم وجود مصدر دخل يعيله كغيره من المتواجدين بالمركز".
وتابع "أكثر شيء يتم توزيعه علينا هو المساعدات الغذائية"، منددا بتجاهل الجهات المعنية والمسؤولة التي لا تكترث لأمرهم، ولا تتابع همومهم، أو تقف لجانبهم.
أما الطفلة إيمان النزلي، توضح "بيتنا تدمر، وألعابي حرقت، ولم يتبق منها سوى لعبة واحدة" مضيفة "رغم الدمار الذي حل بنا، إلا أننا نقول لكم كل عام وأنتم بخير".
يشار إلى أن العدوان الإسرائيلي خلف مايقارب 2160 شهيدًا وجرح 11 ألفًا، جلهم من الأطفال والنساء والمسنين، كما دمر عشرات آلاف المساكن، ما أدى لنزوح سكان المناطق الحدودية إلى مراكز الايواء في "مدارس وكالة الغوث الأونروا"، وسط مدينة غزة.


