خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: بعد 40 يومًا على استشهاده.. رزق العكلوك بطفلة وشهادة تخرج

02.10.2014 10:59 AM

غزة – وطن للأنباء – رزان السعافين: بعد أربعين يومًا على استشهاد إسماعيل العكلوك من غزة، في الـ26 من تموز/يوليو، ولدت طفلته تالة في الـرابع من أيلول/ سبتمبر.

وقالت والدته لـ وطن للأنباء "هاتفت ابني لحظة قصف السيارة التي كان داخلها، ولم يجب فاقشعر بدني إحساسًا بأنه رحل عن الدنيا، وأصبح ابنه محمد وعمره عامين يتيمًا". مضيفة "منذ سماعي خبر استشهاده انتابتني سكينة غير مسبوقة وسجدت لله سجدة شكر له؛ لأنه حقق أمنية فلذة كبدنا بنيل الشهادة".

وفي ذات السياق أوضحت شقيقته يسرا: "أمي إنسان يشعر، تأتيها لحظات تبكي ويرتفع ضغطها وتنام لساعات دامعة بتذكرها لإسماعيل وأيام طفولته وشبابه، وفي لحظات أخرى تكون صابرة محتسبة قوية كالصخر".

وعن آخر أيامه قبل رحيله، تذكر والدته "لكان أصدقاء إسماعيل يسمونه النحلة فلم يتراجع يومًا عن خدمة الناس والإحسان إليهم بتلبية طلباتهم، وذات يوم أعطاني مبلغًا من المال كي أحضر بعض الملابس والحاجيات لابنته القادمة إلى الدنيا بعد شهر وأوصاني بها".

وأضافت شقيقته الكبرى سوسن "بعد ولادة زوجته وقبل أن تستيقظ من آثار البنج، بدأت تهذي وتطلب رؤية زوجها وتنادي عليه مرارًا وتكرارًا، فمن هول وتأثير الموقف أغشي على والدتي".

ولم تفق أم تالة من صدمتها الأولى بعد سماعها خبر استشهاده، حيث استمرت لأيام تسأل الناس حولها عنه كي يعود معها لبيتهما لأن الحرب انتهت، لكنها انتهت بمآسيها وأوجاعها، وفراق صديق العمر عنها. فكان يحاول كل من حولها أن يخفف عنها، وفق ما قالت سوسن.

وبعد ميلاد تالة بأيام أقامت الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية احتفالات التخرج، فكان إسماعيل أحد الطلبة الخريجين من الشهداء والذي استلم شهادة التخرج عنه والده الدكتور محمد العكلوك إضافة إلى صورة جدارية تذكارية له بدل وقوفه الحقيقي مشاركًا زملاءه الخريجين.

وأوضحت يسرا والتي حضرت مع أبيها حفل التخرج "كانت لحظة التتويج موقفًا قاسيًا بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ورغم ذلك نال اسماعيل عند ربه شهادة أعلى من شهادة التخرج".

وفي السياق ذاته تشير شقيقته صفاء والتي تخرجت مؤخرًا من الجامعة الإسلامية، في كلمة أهدتها لشقيقها أمام جمهور الحفل "كنت وإسماعيل سنتخرج ونفرح سويًا لكن لم يكن بالحسبان هذا القدر".

تصميم وتطوير