خاص لـ "وطن": بالفيديو... الخليل: بلدة تفوح تعلن حربًا على غلاء المهور بألف دينار

الخليل – وطن للأنباء- دعاء سيوري: ألفُ دينار فقط، هو المبلغ المحدد للشخص المقبل على الزواج في بلدة تفوح شرق الخليل، لكسر قاعدة غلاء المهور والتي تعاني منها المحافظة بأسرها، ووقفت عثرة في طريق الشباب الذي لم تناسب ظروفه الاقتصادية الزواج ومتطلباته التي لا تنتهي إلا بالغرق في وحل الديون.
الفكرة وليدة بلدية "تفوح" والتي دعت كافة البلديات في محافظة الخليل أن تأخذ على عاتقها مثل هذه المبادرات، لتخفيف ظواهر عديدة باتت تؤرق المجتمع الفلسطيني.
وتعقيبًا عن الأسباب التي دعت البلدية لتبني الفكرة، قال رئيس بلدية تفوح محمود ازريقات لـ وطن للأنباء، إن "المبالغة بمراسيم الزواج غير الملائمة للظروف الاقتصادية المتردية وزيادة نسبة العنوسة بين الشبان والفتيات ومحاربة عادات سيئة بدءًا من غلاء المهور، كلها مشاكل استدعت تبني الفكرة وترويجها.
الألف دينار تتضمن عرس جماعي سيعقد في البلدة خلال تشرين الثاني نوفمبر القادم بالتزامن مع ذكرى وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات وإعلان الاستقلال الفلسطيني، يضاف لذلك حجزٌ لقاعة الأفراح التي تكلف آلاف الشواقل عادة، وتقديم غذاء العرس وتصوير حفلة الرجال، ومكافأة خاصة يحصل عليها العروسين.
ويضيف ازريقات "الفكرة لاقت استحسان وجهاء البلدة وأئمة المساجد والأهالي الذين هرع بعضهم إلى تسجيل أبنائهم".
وسُجل في استمارة خصصت للزواج نحو 30 مواطنًا من البلدة، من بينهم شبان مر على خطبتهم سنوات ولم تسعفهم الحياة لتردي ظروفهم الاقتصادية من الزواج في وقتٍ أقل من ذلك.
المواطن الستيني أحمد حسين خمايسة واحدٌ من أولئك الذين جاؤوا إلى البلدية، لتسجيل نجله الذي مر على خطبته أربعة سنوات، لم يتمكن خلالها الوالدُ من العمل يدًا بيد إلى جانب نجله ليزفه عريسًا ورؤية أحفاده أمام ناظريه قبل أن يباغته الموت بأية لحظة.
أوضح خمايسة الذي غطت التجاعيدُ ملامح وجهه أنه سعيدٌلأنه سيزوج ابنه بالقريب العاجل ودعا الشباب إلى التقدم لهذا المشروع الذي تمنى أن يكون فيه الخير.
وعلى الرغم من أن شباب كثر أجلوا دخولهم إلى القفص الذهبي وأخذوا موعدًا مفتوحًا مع الانتظار، تجلى بعد غلاء المهور، إلا أنه على ما يبدو فإن الخيرَ لا يزال بأمة محمد حتى يوم الدين.


