سجون ومعتقلات الاحتلال.. ساحة أخرى لإبادة الشعب الفلسطيني
رام الله- وطن للأنباء: في أكثر الأعوام دموية في تاريخ الحركة الأسيرة.. باتت معتقلات الاحتلال ساحة للدم، والعذاب، والقهر الذي لا يرحم، وساحة لنوع أخر من إبادة الفلسطيني.
وفي ضوء الحرب الممنهجة على الأسرى والمستمرة منذ أكثر من عام، عقدت مؤسسات الأسرى مؤتمراً صحفياً في مدينة البيرة، حول أوضاع آلاف الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال.
ومع كل يوم يمر على الأسرى داخل زنازين المعتقلات، يواجهون تعذيبا قاسياً، وضربا وحشيا، وإهمالاً طبياً متعمداً، علاوة على التجويع والحرمان من أبسط حقوقهم.
وقال رئيس هيئة شؤون الأسرى الفلسطينيين قدورة فارس لـوطن للأنباء: إن المؤتمر جاء ليسلط الضوء على حرب الإبادة على الاسرى منذ أكثر من عام، فالوضع داخل المعتقلات خطراً جداً على حياة آلاف الأسرى، وأصبح يستدعي جهوداً استثنائية من يستطيع أن يبذل جهداً لإنقاذ حياة الأسرى من الموت والقتل المتعمد.
وبدوره قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف لـوطن للأنباء: إن الاحتلال يرتكب بشكل يومي مجازر بحق الأسرى، وكان آخرها استشهاد 5 أسرى نتيجة التعذيب، وهناك المئات من الأسرى التي يتم استهدافهم بالقتل والضرب والاخفاء القسري دون معرفة أسمائهم وبالتحديد أسرى قطاع غزة، لذا يجب الضغط على المجتمع الدولي لفرض عقوبات على دولة الاحتلال نتيجة جرائمها المتواصلة.
وأكد منسق القوى الوطنية والاسلامية في محافظة رام الله والبيرة عصام بكر لـوطن للأنباء: أن المطلوب على المستوى الدولي هو إرادة دولية حقيقية من أجل اسقاط شرعية الاحتلال من الأمم المتحدة ومؤسساتها وفرض العقوبات الدولية عليها، أما على الصعيد المحلي هو إطلاق العنان لكل المبادرات الشعبية المقاومة من أجل نصرة الأسرى.
وبلغت حصيلة حملات الاعتقال خلال عام 2024 أكثر من (8800) فيما بلغ عدد حالات الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة نحو (14) ألف و300 حالة اعتقال في الضّفة بما فيها القدس. هذا المعطى لا يشمل حالات الاعتقال في غزة والتي تقدر بالآلاف.
أما النساء بلغت حصيلة حالات الاعتقال بين صفوف النّساء خلال عام 2024 (266) فيما بلغ عددها منذ بدء حرب الإبادة أكثر من (450) (تشمل هذه الإحصائية النساء اللواتي اعتقلن من الأراضي المحتلة عام 1948، وحالات الاعتقال بين صفوف النّساء اللواتي من غزة وجرى اعتقالهنّ من الضّفة) ، لا يشمل هذا المعطى أعداد النّساء اللواتي اعتقلن من غزة، ويقدر عددهن بالعشرات.
وبلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال في الضّفة، خلال عام 2024 ما لا يقل عن (700) ، فيما بلغ عددهم منذ بدء حرب الإبادة (1055) بحسب عمليات الرصد والتوثيق.
أما الصحفيين: بلغ عدد حالات الاعتقال والاحتجاز بين صفوف الصحفيين منذ بدء حرب الإبادة صحفياً/ة (145) وهي تشمل الصحفيين من الضّفة وغزة.
الأطباء: بلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الكوادر الطبيّة ما لا يقل عن (320) بشكل أساس في غزة إضافة إلى الضفة.
•وبلغت عدد أوامر الاعتقال الإداريّ منذ بدء حرب الإبادة، أكثر من عشرة آلاف أمر ما بين أوامر جديدة وأوامر تجديد، منها أوامر بحقّ أطفال ونساء.
•يرافق حملات الاعتقالات المستمرة، جرائم وانتهاكات متصاعدة، منها: عمليات تنكيل واعتداءات بالضرب المبرّح، وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم، إلى جانب عمليات التّخريب والتّدمير الواسعة في منازل المواطنين، ومصادرة المركبات، والأموال، ومصاغ الذهب، إلى جانب عمليات التدمير الواسعة التي طالت البُنى التّحتية تحديدًا في مخيمات طولكرم، وجنين ومخيمها، وهدم منازل تعود لعائلات أسرى، واستخدام أفراد من عائلاتهم كرهائن، إضافة إلى استخدام معتقلين دروعاً بشرية.
•تشمل حصيلة حملات الاعتقال منذ بدء حرب الإبادة، كل من جرى اعتقالهم من المنازل، وعبر الحواجز العسكرية، ومن اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، ومن اُحتجزوا كرهائن.
•إلى جانب حملات الاعتقال هذه، فإنّ قوات الاحتلال نفّذت إعدامات ميدانية، منهم أفرادًا من عائلات المعتقلين.
•يُشار إلى أنّ المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال في الضّفة، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، ومن تم الإفراج عنهم لاحقًا.
•سُجلت أعلى حالات اعتقال في محافظتي القدس والخليل.
هذه المعطيات لا تشمل أعداد حالات الاعتقال من غزة جراء جريمة الإخفاء القسري التي فرضها الاحتلال على معتقلي غزة، إلا أنّ الاحتلال كان قد اعترف أنه اعتقل أكثر من مواطن من غزة، أفرج عن المئات منهم لاحقا، مع الإشارة إلى أنّ الاحتلال اعتقل آلاف من العمال من غزة الذين تواجدوا في الأراضي المحتلة عام 1948 بهدف العمل بعد حصلوا على تصريح بالدخول، كذلك اعتقل المئات من عمال غزة في الضّفة، إضافة إلى مواطنين من غزة كانوا متواجدين في الضّفة بهدف العلاج، ومؤخرا نفّذ الاحتلال خلال الشهرين الماضيين حملات اعتقال في شمال غزة، قدرت حالة اعتقال، وذلك بحسب التقديرات المعلنة من غزة.
إجمالي أعداد الأسرى في سجون الاحتلال حتى شهر كانون الأول/ ديسمبر 2024
-ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال أكثر من عشرة آلاف و300 وذلك حتى بداية كانون الأول/ ديسمبر 2024، فيما يبلغ عدد المعتقلين الإداريين (3428) من بينهم (100) طفل على الأقل، و(22) أسيرة، كما ويبلغ عدد من صنفتهم إدارة سجون الاحتلال من معتقلي غزة (بالمقاتلين غير شرعيين) الذين اعترفت بهم إدارة سجون الاحتلال (1772) ، علما أن هذا المعطى لا يشمل كافة معتقلي غزة وتحديدا من هم في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال.
-ويبلغ عدد الأسيرات المعلومة هوياتهنّ (89) أسيرة، من بينهن أربع أسيرات من غزة معلومة هوياتهن وهن في سجن (الدامون)، فيما يبلغ عدد المعتقلات إدارياً (22) ، علما أن عدد الأسيرات المذكور لا يشمل كافة الأسيرات من غزة، قد يكون هناك أسيرات في المعسكرات التابعة للاحتلال.
-ويبلغ عدد الأطفال ما لا يقل عن (300) طفل موزعين على سجون (مجدو، عوفر، والدامون) ، وهذا العدد لا يشمل أطفال غزة الذين يقدروا بالعشرات.
قبل السابع من أكتوبر، بلغ عدد إجمالي الأسرى في السجون أكثر من (5250)، وعدد الأسيرات (40)، فيما بلغ عدد الأطفال في السجون (170)، وعدد الإداريين نحو (1320).
ويشار إلى أن 54 أسيراً ارتقوا داخل معتقلات الاحتلال منذ السابع من أكتوبر، والذي كان آخرهم استشهاد 5 أسرى من قطاع غزة، خلال 24 ساعة الماضية.



