كهرباء "القدس" مستعدة لــ"كشف حساب" عملها خلال المنخفض و"الأشغال" تقر بضعف الإمكانيات

19.12.2013 08:36 PM

وطن للأنباء - إبراهيم عنقاوي: اعتبر المدير المساعد في شركة كهرباء القدس علي حمودة، والوكيل المساعد في وزارة الأشغال العامة والإسكان عفيف سعيد، أن انقطاع الكهرباء وإغلاق الطرق جراء العاصفة الثلجية التي ضربت البلاد، نتج عن ضعف الإمكانيات لدى الجهات المعنية، إضافة إلى قوة العاصفة التي فاقت جميع التوقعات.

وحول ما اعتبر قصور لدى شركة كهرباء القدس في معالجة انقطاع الكهرباء في رام الله والبيرة والقدس وبيت لحم وبعض مناطق أريحا، قال حمودة خلال برنامج "ساعة رمل" الذي يبثه وينتجه تلفزيون "وطن" بالتعاون مع ائتلاف النزاهة والمساءلة (أمان) وتقدمه الإعلامية سائدة حمد، إن "التوقعات والتحذيرات كانت تتحدث عن ثلوج، لكننا وجدنا أن المنخفض عميق وسرعة الرياح كبيرة". ما شكل ضغطًا على البنية التحتية لشركة الكهرباء.

وأوضاف حمودة أن العاصفة تسببت في انقطاع الكهرباء والانهيار التام عن 12 نقطة ربط مع شركة الكهرباء الإسرائيلية في محافظة رام الله والبيرة. مشيرًا إلى أن صيانة الخطوط قبل العاصفة لم تمنع وقوع الأعمدة وتقطع الكوابل وسقوط الأشجار على شبكة الكهرباء، رغم قطع الأشجار القريبة من الشبكة.

وقال إن طواقم شركة كهرباء القدس واجهت صعوبة شديدة في إصلاح الأعطال في الشبكة، جراء إغلاق الطرق. مضيفًا "القطاع الخاص كان مقصرا في مساعدة الطواقم العاملة في فتح الطرقات بعكس تجربة عاصفة عام 1992".

وأكد حمودة أن شركة كهرباء القدس جاهزة لتقديم "كشف حساب"، حول ما قدمته خلال العاصفة الثلجية، لائمًا في ذات الوقت بعض المجالس المحلية في محافظة رام الله بسبب تعطيلها بناء خطوط رئيسة في مناطقها.

وقال إن شركة الكهرباء تواجه مشاكل مع البلديات في ترخيص غرف المحولات الكهربائية، إضافة إلى مشاكل مع الجانب الإسرائيلي في الحصول على تراخيص لبناء خطوط كهرباء في بعض المناطق، حيث تحتاج الشركة لموافقة 28 مؤسسة رسمية إسرائيلية على ذلك.

وأعلن حمودة عن نية الشركة بناء محطات لتحويل الكهرباء خلال السنوات العشر القادمة في بعض المناطق، خاصة شمال رام الله؛ بسبب زيادة عدد السكان الناجم عن بناء المدن والتجمعات السكانية الجديدة، إضافة إلى قرب افتتاح مركز اتصالات يتكون من 50 موظفا للرد على اتصالات المواطنين.

وفيما يتعلق بما قدمته الشركة خلال السنوات الأخيرة، قال حمودة إن الشركة حصلت على قرض بقيمة 35 مليون دولار من البنك الدولي عام 2002، بهدف تجديد شبكة الكهرباء، إذ تم تجديد نحو 700 كيلو متر من خطوط الكهرباء بين عامي 2002-2004، إضافة لتجديد 20 ألف عداد كهرباء حديث.

وقال "لا يوجد أرباح لشركة كهرباء القدس، جراء تراكم الديون على المواطنين، التي وصلت إلى 700 مليون شيقل، إضافة إلى السرقات وعدم التزام بعض التجمعات السكانية في دفع فواتير الكهرباء، البالغة نحو 230 مليون شيقل".

من جانبه، قال الوكيل المساعد في وزارة الأشغال العامة والإسكان عفيف سعيد، إن الوزارة بدأت الاستعداد لفصل الشتاء منذ أيلول/ سبتمبر الماضي، حيث قامت بإقامة عبّارات مياه جديدة وتوسيع أخرى قديمة، مستفيدة بذلك من تجربة الشتاء الماضي، إلا أن المنخفض الأخير "فاق التوقعات".

وقال إن إمكانيات السلطة في مواجهة العاصفة الثلجية كانت "ضعيفة، لكن سياسة وزارة الأشغال كانت فتح الطرق الرئيسة خارج مناطق التنظيم  باتجاه واحد للسماح لسيارة الإسعاف والدفاع المدني والحالات الطارئة بالمرور".

وأشار سعيد  إلى أن وزارة الأشغال العامة والإسكان، كانت على تنسيق دائم مع البلديات والدفاع المدني، حيث استأجرت  25 آلية من القطاع الخاص لمساعدة البلديات في فتح الشوارع الداخلية. كما أزاحت الثلوج من ساحات المدارس في محافظة رام الله والبيرة، للسماح بانتظام الدوام.

وبالنسبة لغرق بعض المناطق في قطاع غزة جراء الفيضانات الناجمة عن المنخفض، لام سعيد الدول المانحة التي لا تزال تحجم عن تقديم التمويل لتجديد البنية التحتية هناك، ما تسبب بحدوث الفيضانات.

تصميم وتطوير