"نقابات العمال": ليس لدى الحكومة أي رؤية لبعد اقتصادي أو اجتماعي لعمال فلسطين

23.11.2013 12:13 PM

وطن للأنباء – مي زيادة: أكد سكرتير الدائرة القانونية في اتحاد نقابات عمال فلسطين محمود أبو عودة، أن الاتحاد قدم قبل أسبوع ورقة تنتقد سياسات الحكومة الاقتصادية الاجتماعية، وكيفية تعاملها مع العمال الفلسطينين.

وأضاف: لا يوجد لدى الحكومة أي رؤية لأي بعد اقتصادي واجتماعي للعمال الفلسطينين، ويجب أن يتم تصويب عمل التعددية النقابية بشكل يخدم العمال.
من جانبه، أكد مدير مركز الديمقراطية وحقوق العاملين حسن البرغوثي، أن التعددية "مفيدة إن كانت خيار الطبقة العاملة وليست بقرار قيادة نقابية أو حزبية، فالمشكلة ليست بالتعدد بل المنافسة غير الشريفة".
وجاء حديثهما خلال برنامج "رأي آخر" الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" وتقدمه المحامية روان فرحات.
وقال أحد الحاضرين، إن كان التعدد "يخدم الحركة فإننا لا نزال في مرحلة تحرر وطني ولا تزال المهمات الوطنية تتقدم على المهمات الاجتماعية"، مضيفًا "لكن النظرة الليبرالية الجديدة حول فصل النضال النقابي والاجتماعي عن السياسي لا تتوافق مع الحالة الراهنة".
وقال آخر إن فكرة التنظيم النقابي "يجب أن تكون حاجة عمالية لا تعددية محسوبية لمصلحة ذاتية، أو حتى حزبية"، متابعًا: نحن مع التعددية إن كانت على أساس أيديولوجي برنامجي، لذا فإن التعددية في فلسطين لا تخدم العمال.
بينما عقب ثالث على ازدياد عدد الاتحادات والمنظمات العمالية في العشر سنوات الأخيرة، بالقول الزيادة لا تصب في مصلحة العامل".
في المقابل، قال البرغوثي  إن العمال مسيّسون وليسوا محزبين، فالنقابي يجب أن يكون سياسيًا لأن كل عمله مرتبط بها، و"يجب أن ننتهي من مرحلة أن الحركة النقابية ذراع الحزب السياسي، بل على العكس".
وأشار أبو عودة إلى أنه في فترة إنشاء السلطة الوطنية كان للاتحاد "دور كبير في إيجاد أول تشريع عمالي فلسطيني، وهو قانون العمل رقم 7 لعام 2000، حيث كان للاتحاد العام دور رئيس بمفاوضة الحكومة وأصحاب العمل، وحاليًا يقوم بالضغط على المجلس التشريعي لإقرار التعديلات على قانون العمل وإقرار قانون التأمينات الذي تم إلغاؤه".
وقال البرغوثي: يوجد حوالي 700 ألف عامل فلسطيني، ومجموع الحركة النقابية بكل منظماتها وأطرها لا تمثل 10% من هذا المجموع، بالتالي هناك مساحة واسعة للحركة النقابية تتحرك لتنظم مزيد من الأمور.
وفيما يتعلق بحلول ومبادرات الحركة النقابية والتعددية، دعا البرغوثي الحركة النقابية إلى القيام على أساس انتخابات حرة وديمقراطية، بمعنى أن تتم على "حصر العضوية حسب القطاعات، وأن تشكل كونفدرالية نقابية فلسطينية، وتبقى الاتحادات قائمة لتعزيز القوة التمثيلية والتفاوضية للحركة".
وأضاف أن "الأهم هو كيف تستجيب الحركة  للمطالب الملحة من نظام حماية اجتماعية ونظام السلامة المهنية، وصندوق التقاعد للوظيفة العمومية، فالسلطة مدينة له بـ ثلاثة مليارات دولار"، مطالبًا بضم القطاع الخاص لصندوق التقاعد، وإدارته من خلال شراكة بين العمال والقطاع الخاص والحكومة".

تصميم وتطوير