بالفيديو..تفسيرات مختلفة لتناقض آراء الجمهور مع المؤسسة القضائية بالثقة في القضاء

11.11.2013 10:28 AM

وطن للأنباء - مي زيادة: أكد الخبير في الإعلام القضائي ماجد العاروري،  أن المؤشرات الكمية المتعلقة بزيادة عدد القضايا المسجلة في المحاكم لا تشكل مؤشراً حقيقياً على زيادة ثقة الجمهور في القضاء، لصعوبة إثبات علاقة سببية بينهم، وازدياد عدد القضايا المسجلة، مما يفسر الاختلاف بين ما يعلنه مجلس القضاء الأعلى من نتائج إيجابية وبين انطباعات الجمهور السلبية التي تعكسها تقارير أخرى، ففي حين يعتمد مجلس القضاء أدوات قياس كمية كعدد القضايا يعتمد الجمهور مؤشرات الانطباع بالملاحظة ويبديها في رأيه  في استطلاعات الرأي المتعلقة بأداء القضاء وثقة الجمهور به.

ودعا العاروري إلى اعتماد مؤشرات قياس نوعية وليس كمية  فقط،  لتقيم أداء القضاء الفلسطيني، وقال: إن ما يهم الجمهور هو استقلالية القضاء الفلسطيني عن تدخل السلطة التنفيذية وتوفر ضمانات المحاكمة العادلة وسرعة البت بالقضايا، وهذا يمكن قياسه بمؤشرات نوعية وليست كمية، فازدياد عدد القضايا التي يعلن عن فصلها أو تسجيلها قد لا يؤثر على انطباعات أصحاب القضايا في المحاكم الذين يستندون في رايهم الى تجربتهم او تجارب تواردت لمسامعهم.

من جانبه، قال الناطق الإعلامي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي رائد عساف،إن قياس ثقة المواطن بالقضاء، تكون من خلال الزيادة الكبيرة في عدد القضايا الكمية والنوعية التي ترد إلى المحاكم ، وسرعة البت فيها، والقضاء الفلسطيني قضاء حديث العهد ويحتاج للوقت للتسريع من اجراءات التقاضي.

جاء حديثهما خلال برنامج "رأي آخر"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، وتقدمه المحامية روان فرحات.

وركز المشاركون في الحلقة على  أن هناك مشكلة بثقة الجمهور بالمؤسسات العامة، الذي يعد القضاء جزءًا منها، في طريقة التعامل والمعاملات والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ، وتفاعل المسؤولين مع القرار، فغياب المجلس التشريعي حمّل القضاء عبء معنويًا، أي أن القضاء أًصبح المؤسسة الوحيدة التي تحمي المواطن من التعسف المفترض للسلطة التنفيذية.

وفي مشاركة له قال داود درعاوي المحامي والقاضي السابق، أن آخر دراسة تتعلق بمدى رضى الجمهور على مؤسسات العدالة، وفق مسح منظمة الامم المتحدة للتنمية (UNDP) كانت نتائجها 23% -33% مستوى الرضا، في حين أن استقلالية القضاء في مواجهة السلطة التنفيذية لم يتجاوز 29%.

وأضاف أن من أهم أشكال تدخل السلطة التنفيذية بالقضائية، خاصة بعد الانقلاب والتعينات، على سبيل المثال: واستنادً لمبدأ الفصل بين السلطات واستقلال السلطة القضائية، عندما يعين رئيس مجلس القضاء الأعلى وهو رئيس المحكمة العليا، ويكون أعلى مستشار قانوني في السلطة التنفيذية فيتحول ليرأس السلطة القضائية، وهذا إخلال مباشر بمبدأ استقلال القضاء.

وأكد عاروري على وجوب تعديل قانون السلطة القضائية مستقبلاً، بحيث يفصل منصب رئيس مجلس القضاء الاعلى كوظيفة ادارية داخل السلطة القضائية عن وظيفة رئيس المحكة العليا، وبهذا نحد من تدخل السلطة التنفيذية بالقضائية ويصبح منصب رئيس المحكمة العليا منصباً قضائياً فقط، على حد قوله.

وتطرق عساف في موضوع قياس الرأي العام، إلى ضرورة أن لا يتأثر القاضي بالرأي العام، تداركًا لانقلاب الحكم لإرضاء الإعلام، في الوقت ذاته، "إننا نشجع دخول وسائل الاعلام للمحاكم لتغطية الاخبار ونقلها، وليس نقل أحكام مسبقة".

وتابع عساف، " إننا نبحث عن سرعة في الإجراءات تكون القرارات القضائية فيها متوافقة مع نصوص القانون، ففي مواضيع قوانين التنفيذ، فإن دوائر التنفيذ في فلسطين لديها 109 آلاف قضية، وهذا عبء كبير جدا عليها".

وأشار عاروري إلى أن التقيم الرقمي في مرحلة من المراحل خدم القضاء حيث كانت الحاجة في تلك الفترة لتغيير انطباع الجمهور والإثبات أن المحاكم تعمل وليست متوقفة بعد سنوات من الإنفلات الأمني.

من جانبه، أكد عساف أن هناك أعداد كبيرة من القضايا الموجودة أمام المحاكم، فالعمل على الكم والنوع بحاجة لطاقة كبيرة من القضاة، "نحن بحاجة لتعيين 45 قاضٍ، فلا امتيازات واعتمادات مالية بالتالي فإن ذلك لا يسد النقص الحاصل في عدد القضاة، وأضف إلى ذلك وجود عدد من القضاة الذين قدموا استقالتهم من الجهاز القضائي، مع ضغط العمل الكبير جدًا، في الوقت الذي لايوجد فيه رواتب جيدة".

 

 

تصميم وتطوير