ناشطة نسوية: توجد قوانين لحماية المراة لكنها منقوصة
رام الله – وطن للأنباء – مي زيادة: أكدت الناشطة السياسية والنسوية تامي رفيدي، تسجيل 26 حالة قتل من النساء لهذا العام قبل انتهائه، فالعنف والقتل ارتفع بـ"نسبة ملحوظة، ومشكلة ازدياد نسبة ضحايا القتل على خلفية مايسمى (شرف العائلة) يعود لعوامل عديدة".
وهذه العوامل حسب رفيدي، أن المجتمع الفلسطيني تعوّد على ثقافة العنف، وهو بالدرجة الأولى "مجتمع ذكوري، على الرغم من كونه مجتمعًا محافظًا ويحترم المرأة، لكنه استطاع تفسير الدين والعادات والتقاليد بما يصب في مصلحة الرجل، لتكون المرأة هي الضحية".
وقالت إن الخلل "ليس في الحركة النسوية، بل في صنّاع القرار، حيث توجد قوانين تحمي المرأة، لكن الجهود ما زالت منقوصة".
وهذا ما أكدته منسقة مشاريع في طاقم شؤون المرأة علياء أبو دية، بقولها: الجهد في القضية منقوص لأنها لا تأخذ الأولوية بين القضايا الوطنية المطروحة.
ولفتت إلى وجود مسودات تعديل قوانين منذ عام (2005،2006،2008) بانتظار إقرار ومصادقة الرئيس محمود عباس لتفعيلها، مضيفةً "نحن في مجتمعنا إلى اليوم نعتمد على قوانين من أيام الدولة العثمانية والحكم الأردني، وفي غزة القوانين المصرية البالية، بين العذر المحل والعذر المخف، حيث تم تجميد المادة 430 من قانون العقوبات الأردني من سنتين فقط".
وقالت: توجد حلقة مفقودة على أكثر من مستوى، فلا يوجد تشريع للقوانين، والسلطة القضائية يقع عليها لوم، والشرطة هي إطار الحماية والأمن والمؤسسات المجتمعية، فالجهود المبذولة غير موحدة.
وجاءت أقوال رفيدي و أبو دية، خلال برنامج "رأي آخر"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن"، وتقدمه المحامية روان فرحات.
وقالت رفيدي إن هناك "فكرة نمطية لموضوع الشرف، وتندرج تعريفات كثيرة في سياقها، لا تقتصر على عذرية المرأة.
وأكدت أن الحركة النسوية "بلا سند قانوني لا تستطيع العمل" حتى لو تم تجميد مواد القانون يجب إيجاد بديب عنها.
وفيما يتعلق بموضوع الأمن، قالت رفيدي: هناك نساء يتعرضن لسفاح القربى وعندما تذهب الضحية للتبليغ، تتلقى الجواب (ذلك لا يجدي لأنك قاصر وبحاجة لموافقة ولي الأمر)، الذي يكون المعتدي بالدرجة الأولى.
بدوره، قال أحد عناصر الأمن الفلسطيني عبر مداخلة له خلال مشاركة الجمهور، إن أي "مشكلة تحدث يجب أن ننظر للعلاج والوقاية، فالعلاج في مقتل آية برادعية تم بمرسومين رئاسيين، اعتبرت خلالهما جريمة القتل على خلفية الشرف جنائية كاملة".
في ذات السياق، طالب عمر زيدان وهو عم المغدورة ثمر زيدان، التي قتلت الشهر الماضي على يد والدها على خلفية "شرف العائلة"خلال مشاركته في الحلقة، بتغيير ثقافة المجتمع، بقوله "المجتمع هو قاتل نفسه بنفسه، لدينا مشكلة ثقافة اجتماعية وجب تغييرها".
ورأى زوج المغدورة ريما أبو قبيطة، التي قتلت على يد أشقائها، أن موضوع "الشرف استفدنا منه كمهرب لتبرير القتل، لكن لو نظرنا إلى خلفية قتل زوجتي، فهي المال"، مطالبا القضاء بأن يكون عادلًا ويأخذ مجراه.


