مطالبات بمرسوم رئاسي يحدد موعد الانتخابات الرئاسية.. وضمانات تمنع تأجيلها

خلال منصة مواطنات: الانتخابات الرئاسية.. استحقاق مؤجل أم موعد مفتوح؟

07.09.2026 01:49 PM

وطن للأنباء: أثار استمرار غياب موعد محدد للانتخابات الرئاسية الفلسطينية، بالتزامن مع تحديد موعد للانتخابات التشريعية، تساؤلات قانونية وسياسية بشأن مستقبل الاستحقاق الانتخابي، في ظل مرور أكثر من عشرين عامًا على آخر انتخابات رئاسية جرت عام 2005.

وفي حلقة جديدة من منصة "مواطنات"، التي أطلقتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية، ناقشت المستشارة القانونية والعضوة المؤسسة في حركة "إرادة" لينا عبد الهادي، ومدير مرصد العالم العربي للديمقراطية والانتخابات عارف جفال، الإشكاليات القانونية والسياسية المرتبطة بتحديد موعد الانتخابات الرئاسية، والضمانات المطلوبة لاستكمال المسار الديمقراطي.

وقالت لينا عبد الهادي إن الانتخابات الرئاسية يجب أن يكون لها موعد محدد وملزم، معتبرة أن غياب موعد واضح يضيف أزمة قانونية وسياسية إلى واقع قائم منذ عام 2005، مشددة على ضرورة أن يسبق الاستحقاق الانتخابي نقاش سياسي ومجتمعي حول البرامج والخيارات المطروحة أمام الناخبين.

وأشارت عبد الهادي إلى أن الاحتلال يشكل أحد العوامل التي تعقّد إجراء الانتخابات، خصوصًا في القدس وقطاع غزة، إلى جانب التوازنات والتناقضات السياسية الداخلية، وما يرتبط بها من تحالفات وشخصيات قد تترشح للانتخابات الرئاسية.

من جهته، قال عارف جفال إن مؤسسات المجتمع المدني طالبت بإصدار مرسوم يحدد موعدًا واضحًا للانتخابات الرئاسية، معتبرًا أن إبقاء الموعد فضفاضًا قد يفتح المجال لربطه بنتائج الانتخابات التشريعية أو بالتطورات السياسية اللاحقة. وأكد أن الفصل بين الاستحقاقين لا يعني ترك موعد الانتخابات الرئاسية دون إطار زمني ملزم.

وحذر جفال من أن استمرار الغموض بشأن الانتخابات قد يعمق أزمة الشرعية، مشيرًا إلى أن جيلًا كاملًا من الفلسطينيين لم يشارك في انتخابات عامة، الأمر الذي ينعكس، بحسبه، على ثقة المواطنين بالعملية الديمقراطية ومؤسسات الحكم.

وأكد أن تجديد الشرعية لا يمكن أن يقتصر على الانتخابات التشريعية وحدها، بل يتطلب استكمال المسار الانتخابي وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، معتبرًا أن الانتخابات التشريعية والرئاسية جزء من منظومة سياسية متكاملة.

وفي السياق ذاته، وصفت عبد الهادي استمرار غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية بأنه خرق دستوري كبير يتعارض مع القانون الأساسي والتشريعات الفلسطينية، داعية القانونيين والدستوريين إلى اتخاذ موقف واضح من ضرورة تحديد موعد للانتخابات الرئاسية.

أما بشأن الظروف الاستثنائية، فرأى جفال أن التحديات القائمة لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لإلغاء الانتخابات أو تأجيلها، بل إلى دافع للبحث عن آليات تضمن إجراءها، بما في ذلك معالجة القضايا المتعلقة بالاقتراع في قطاع غزة والقدس. واستحضر في هذا السياق تجربة تأجيل انتخابات عام 2021، واعتبرها قرارًا خاطئًا واستراتيجيًا.

وشدد جفال على أهمية دور المجتمع المدني في إبقاء قضية الانتخابات على جدول الأعمال، داعيًا إلى استمرار الضغط والمناصرة بعيدًا عن الاصطفافات السياسية، فيما رأى أن الحد الأدنى من ضمانات نزاهة العملية الانتخابية يرتبط أيضًا بدورية الانتخابات والالتزام بمواعيدها.
ودعا إلى توسيع نطاق العمل المجتمعي من خلال تشكيل ائتلاف يضم أكبر عدد ممكن من المؤسسات، والخروج من إطار المكاتب إلى الجمهور في مختلف المناطق، بهدف الضغط من أجل استكمال المسار الانتخابي وضمان مشاركة المواطنين.
وتخلص الحلقة إلى أن الجدل لم يعد يدور فقط حول موعد الانتخابات الرئاسية، بل حول الضمانات التي تجعل هذا الموعد قابلًا للتحقق والمساءلة، بما يشمل وضوح المواعيد، والضمانات القانونية، والرقابة المجتمعية، وشفافية الإجراءات، باعتبارها عناصر أساسية لاستعادة ثقة المواطن الفلسطيني بالعملية الديمقراطية.

تصميم وتطوير