خلال منصة مواطنات.. انتهاكات جنسية وتعذيب وتجويع.. شهادات صادمة عن واقع الأسيرات في المعتقلات الإسرائيلية

24.06.2026 02:37 PM

وطن للأنباء: حذرت مؤسسات حقوقية محلية من تصاعد الانتهاكات بحق الأسيرات في السجون الإسرائيلية، مؤكدة أن ما يجري داخل المعتقلات يتجاوز حدود الانتهاكات التقليدية ليصل إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وسط استمرار سياسات التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والإخفاء القسري.

جاء ذلك خلال حلقة من منصة "مواطنات"، التي أطلقتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية، حيث استضافت الحلقة مديرة الإعلام في نادي الأسير أماني سراحنة، ومدير مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية "حريات" حلمي الأعرج.

93 أسيرة بينهن أمهات وقاصرات
وقالت سراحنة إن عدد الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية بلغ حتى الآن 93 أسيرة، موزعات بين سجن الدامون ومراكز التحقيق والاحتجاز المختلفة، مشيرة إلى أن الأعداد تبقى متغيرة بفعل حملات الاعتقال المستمرة.

وأوضحت أن بين الأسيرات أكثر من 40 أماً، إضافة إلى ثلاث قاصرات، إحداهن معتقلة إدارياً، فضلاً عن أسيرات محررات وطالبات وصحفيات وناشطات حقوقيات وربات بيوت.

وأضافت أن الاحتلال استهدف مختلف فئات النساء الفلسطينيات منذ بدء الحرب على قطاع غزة، مؤكدة أن عمليات الاعتقال طالت أمهات وشقيقات أسرى وشهداء ونساء مسنات.


تعذيب وتجويع واعتداءات جنسية
وأكدت سراحنة أن أوضاع الأسيرات شهدت "انقلاباً جذرياً" منذ السابع من أكتوبر، مع تصاعد غير مسبوق في مستويات التعذيب وسوء المعاملة.
وأشارت إلى أن الانتهاكات الموثقة تشمل التعذيب أثناء الاعتقال والتحقيق، وسياسة التجويع، والحرمان من العلاج، والعزل، إضافة إلى الاعتداءات الجنسية والتحرش والتفتيش العاري المهين.
وقالت إن التفتيش العاري تحول إلى سياسة ممنهجة تمارس خلال عمليات القمع داخل السجون، حيث تُجبر الأسيرات على خلع ملابسهن وتفتيشهن بصورة مهينة، كما يتم تصوير بعضهن خلال عمليات القمع والنقل خارج الغرف.


مخاوف من استمرار الإخفاء القسري لنساء من غزة
وفيما يتعلق بالمعتقلات من قطاع غزة، أوضحت سراحنة أن المؤسسات الحقوقية لا تمتلك حالياً معطيات مؤكدة حول وجود أسيرات من غزة داخل السجون الإسرائيلية، لكنها شددت على أن هذا لا يعني إغلاق الملف.

وأكدت أن سياسة الإخفاء القسري التي انتهجها الاحتلال منذ بدء الحرب تجعل من الصعب تحديد مصير آلاف المفقودين، بمن فيهم نساء وفتيات يعتقد أن بعضهن تعرضن للاعتقال أو الاختفاء خلال العمليات العسكرية.


"جرائم ترتقي إلى الإبادة الجماعية"
من جانبه، قال حلمي الأعرج إن الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات والأسرى الفلسطينيون ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، معتبراً أن بعض الممارسات، وعلى رأسها التجويع الممنهج، قد تنطبق عليها أركان جريمة الإبادة الجماعية.
وأشار إلى أن 91 أسيراً استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية منذ بدء الحرب، نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو ظروف الاحتجاز القاسية.

وأوضح أن جرائم التعذيب والاختفاء القسري والتجويع تقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، داعياً إلى مواصلة المسار القانوني الدولي لمحاسبة الاحتلال على هذه الانتهاكات.


دعوات لتحرك دولي عاجل
وطالب الأعرج المجتمع الدولي والدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف بالتحرك الفوري لحماية الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، منتقداً غياب الضغوط الفاعلة على إسرائيل لوقف الانتهاكات أو السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة المعتقلين.

بدورها، شددت سراحنة على أن قضية الأسرى والأسيرات يجب أن تكون جزءاً أساسياً من أي تسوية سياسية مستقبلية، مؤكدة أن الجهود الحقوقية وحدها لم تعد كافية في ظل استمرار ما وصفته بـ"النهج الإبادي" داخل السجون الإسرائيلية.

وأكد المشاركون أن ملف الأسيرات الفلسطينيات بات من أكثر الملفات الحقوقية والإنسانية إلحاحاً، في ظل استمرار الاعتقال والانتهاكات وتضاؤل فرص المساءلة الدولية الفاعلة حتى الآن.

تصميم وتطوير