خلال منصة مواطنات.. دعوات لإقرار قانون حماية الأسرة وتعزيز التوعية المجتمعية لمواجهة العنف ضد النساء والأطفال
رام الله - أكدت مديرة مركز الدراسات النسوية سامة عويضة أن العنف ضد النساء والأطفال لا يزال يشكل تحدياً مجتمعياً وحقوقياً كبيراً في فلسطين، داعية إلى إقرار قانون حماية الأسرة من العنف وتعزيز الجهود التوعوية والتربوية لمواجهة الثقافة التي تبرر العنف أو تتسامح معه.
جاء ذلك خلال مشاركتها في حلقة جديدة من منصة "مواطنات" التي أطلقتها جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية، حيث ناقشت واقع العنف ضد النساء والأطفال وأبرز التحديات المرتبطة بالحماية والتشريعات والوعي المجتمعي.
وأوضحت عويضة أن العنف ضد النساء يتخذ أشكالاً متعددة، تشمل العنف الجسدي والاقتصادي والاجتماعي، مشيرة إلى أن حرمان النساء من حقوقهن في الميراث أو فرص العمل يعد من أبرز مظاهر العنف الاقتصادي السائدة في المجتمع.
وأضافت أن استمرار جرائم قتل النساء يعكس وجود ثقافة مجتمعية تمنح بعض الرجال شعوراً بالحق في السيطرة على النساء أو الاعتداء عليهن، مؤكدة أن غياب تشريعات رادعة وضعف الحماية القانونية يسهمان في استمرار هذه الجرائم.
وشددت على أن مشروع قانون حماية الأسرة من العنف ما زال يواجه عقبات تحول دون إقراره، رغم الحاجة الملحة إليه لحماية النساء والأطفال وتوفير آليات أكثر فاعلية للعدالة والمساءلة.
وفيما يتعلق بآليات الحماية، رأت عويضة أن تردد العديد من النساء في التبليغ عن العنف يرتبط بثقافة مجتمعية تلوم الضحية وتمنح المعتدي مبررات اجتماعية، الأمر الذي يضعف الثقة بالإجراءات المتاحة للحماية.
وأكدت أهمية إدماج مفاهيم المساواة والاحترام المتبادل في المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية وقصص الأطفال، معتبرة أن تغيير الثقافة المجتمعية يبدأ من التنشئة المبكرة وبناء وعي جديد لدى الأجيال الصاعدة.
كما دعت إلى توسيع دور الشباب والشابات في نشر الوعي ومناهضة العنف من خلال المبادرات المجتمعية والأنشطة المدرسية والمخيمات الصيفية، مشيرة إلى أن إشراك الرجال الداعمين لحقوق النساء يعد عنصراً أساسياً في جهود التغيير المجتمعي.
وأوضحت أن مراكز الحماية تؤدي دوراً مهماً في توفير الأمان للناجيات من العنف، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتعزيز خدمات التأهيل النفسي والاجتماعي بما يساعد النساء على استعادة حياتهن والاندماج مجدداً في المجتمع.
واختتمت عويضة بالتأكيد على ضرورة تكاتف المؤسسات الرسمية والأهلية والنسوية لتطوير منظومة حماية متكاملة تقوم على الوقاية والتوعية والعدالة، بما يضمن الحد من العنف ضد النساء والأطفال وتعزيز حقوقهم في المجتمع الفلسطيني.


