بين جدارٍ متصدّع وسقفٍ يتهدّد بالسقوط… نازحون يبحثون عن أمانٍ مفقود

غزة- أحمد مغاري- وطن للأنباء: في منازلَ تصدّعت جدرانها، بسبب قصفها من الاحتلال، يعيش نازحون تحت تهديدٍ دائم لا يُرى لكنه حاضر في كل لحظة. حجارةٌ معلّقة فوق الرؤوس، وشقوقٌ تتسع مع كل هزّة ريح أو قصف، تحوّل المأوى المؤقت إلى فخٍّ صامت. هنا، لا ينام السكان مطمئنين؛ فكل صوتٍ في الليل قد يكون إنذارًا بانهيارٍ محتمل، وكل خطوةٍ فوق أرضٍ متعبة قد تفتح باب الخطر على مصراعيه.
وقال النازح في مخيم المغازي أسامة، إنه اضطر للكن مع أفراد أسرته الثلاثة، تحت منزل آيل للسقوط، جراء تعرضه للقصف خلال الحرب، لأن بيته في مدينة غزة تعرض للتدمير من قبل الاحتلال.
وأضاف لوطن للأنباء: كل يوم نتعرض للخطر، لأن سقفنا المنزل معرض للانهيار في أي لحظة.. ننام تحت الخوف لأن حجارة تتساقط عليهم أثناء تواجدهم في المنزل.
.png)
من جانبه، يقول النازح في مخيم المغازي مؤمن توفيق لوطن للأنباء، إنه يسكن مع أسرته في منزل آيل للسقوط في مخيم المغازي، لأنه لم يعد أمامه أي خيار في سكن أخر، فلا يوجد لديه القدرة المالية في استئجار منزل أو قطعة أرض يقيم عليها خيمته.
وإلى جانب الخوف، تتكدّس المعاناة. ضيق المساحات، غياب الخصوصية. أطفالٌ يحاولون اللعب بين الركام، وأمهاتٌ يخبئن قلقهنّ خلف ابتسامةٍ باهتة. شح في الماء والطعام ، والكهرباء متقطعة، والبرد يتسلل من النوافذ المكسورة بلا استئذان. في هذه البيوت الآيلة للسقوط، لا تُختبر صلابة الحجارة فقط، بل صبر البشر أيضًا.
.png)
وتُبين النازحة تهاني الغولة لوطن للأنباء، أنها اضطرت للعيش في منزل آيل للسقوط، في ظروف صعبة وخطرة، حيث تضطر لاستخدام مرحاض الجيران، وتعرضت للسقوط عدة مرات، كما تتساقط الحجارة باستمرار من سقف المنزل.
ويبقى السؤال معلّقًا بين جدارٍ مائل وسقفٍ متصدّع: إلى متى؟ فالسكن ليس جدرانًا تؤوي الأجساد فحسب، بل أمانٌ يحفظ الكرامة. ومع استمرار النزوح، يصبح البحث عن مأوى آمن ضرورةً إنسانية لا تحتمل التأجيل. فحياة الناس ليست تفصيلًا عابرًا، بل أولوية تستحق أن تُصان قبل أن يسقط بيتٌ آخر فوق أحلام ساكنيه.
.png)
.png)


