ريتـال هنية.. عام ونصف من العمر في مواجهة المجاعة والحرب

05.02.2026 12:46 PM

غزة- أحمد مغاري- وطن للأنباء: ريتال هنية، طفلة تبلغ عاما ونصف، تعاني سوء تغذية حاد نتيجة الحرب على غزة والمجاعة المستمرة، ما يهدد حياتها ويجسد مأساة الأطفال تحت الحصار القاسي والمستمر منذ أشهر طويلة متتالية.

تعرضت ريتال لسوء التغذية بسبب إغلاق المعابر، ومنع إدخال المواد الغذائية، وتشديد الحصار، مع انعدام الحليب وارتفاع أسعاره في أسواق غزة المحلية بشكل غير مسبوق، الأمر الذي يزيد من معاناة الأطفال.

تطالب عائلة ريتال والمؤسسات الإنسانية بضمان حقها في العلاج العاجل، وإدخال الغذاء والدواء، لإنقاذ حياتها وحماية الأطفال في غزة من الموت البطيء وضمان الكرامة الإنسانية وفق القانون الدولي الإنساني العادل.

وقالت والدة الطفلة إن ريتال دخلت في مرحلة سوء تغذية حاد بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الحليب وانعدامه في كثير من الأحيان، إضافة إلى نقص الغذاء بشكل عام نتيجة الحصار، مؤكدة أن العائلة عانت معاناة شديدة لتأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.

وأضافت أن الحالة الصحية لطفلتها تفاقمت بشكل خطير، حيث أصبحت تعاني من تسارع في دقات القلب، وتشنجات كهربائية متكررة، الأمر الذي استدعى إدخالها مستشفى الرنتيسي، حيث كانت تقضي معظم وقتها إلى جانب ابنتها في المستشفى أكثر من بقائها مع بقية أطفالها في الخيمة.

وأوضحت الأم أن الأطباء قرروا تحويل الطفلة للعلاج خارج قطاع غزة، إلا أن محاولات السفر باءت بالفشل، حيث تم منعهم من العبور عبر المعبر وإعادتهم، رغم خطورة الحالة.

وتساءلت الأم بحرقة: "ما ذنب طفلتي أن تُعاقَب؟ وما ذنبها فيما حدث في السابع من أكتوبر؟"، مشيرة إلى أنها فقدت خلال الحرب ثلاثة من أبنائها، بينهم طفلان في عمر الطفلة ريتال، إضافة إلى شاب يبلغ من العمر 20 عاماً، كما فقدت منزلها ومصدر رزقها، ولم يتبقَّ لها سوى الخيمة التي تعيش فيها حالياً.

وفي ختام مناشدتها، أكدت والدة ريتال أنها تطلب المساعدة فقط من أجل تمكين ابنتها من السفر لتلقي العلاج، قائلة: "أنا كل يوم بموت، نفسي بنتي تعيش، وما بدي حزن بعد اليوم، أنا تعبت."

تصميم وتطوير