الخبّازة الكفيفة وردة أبو جراد… كافحت لتأمين قوت يومها حتى أطفأت الحرب فرنها

غزة- أحمد مغاري- وطن للأنباء: الكفيفة الخمسينية وردة أبو جراد لم تمنعها اعاقتها البصرية من السعي لإيجاد مصدر رزق يعيلها مع زوجها..
كانت وردة النازحة من بيت لاهيا بخبرتها وقدرتها الواسعة تحترف إعداد الخبز بمذاق يطيب لجميع الأهالي، ولم يوقفها شيء سوى قذائف جيش الاحتلال ونيرانه. تناشد وردة مساعدتها ومساعدة جوزها الجريح بعد أن اثقلت كاهلها الأعباء وتراكمت عليها الهموم والأوجاع.
تعيش وردة أبو جراد، وهي نازحة من قطاع غزة وتعاني من فقدان البصر، أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة بعد أن أدت الحرب إلى توقف مصدر رزقها الوحيد وحرمت عائلتها من أبسط مقومات الحياة.
تقول وردة لوطن للأنباء، إنها كانت قبل الحرب تعمل على إعداد خبز الدقيق مقابل أجر، حيث كانت تستقبل أكياس الطحين من المواطنين يومياً وتقوم بإعداد الخبز في ساعات الصباح، بمشاركة زوجها، ما وفر للعائلة دخلاً ثابتاً رغم إعاقتها البصرية. وتوضح: “كنت أعمل وأطعم عائلتي، وكان وضعنا مستقراً”.
لكن مع اندلاع الحرب، توقفت أعمالها بشكل كامل بسبب انعدام الطحين والحطب، وعدم توفر المال اللازم لشرائهما. وتشير إلى حادثة مؤلمة خلال القصف، حين اضطرت إلى ترك الخبز والفرار مع عائلتها بعد استهداف منزلهم، واصفة تلك اللحظات بـ“الصعبة جداً”.
وتعاني الأسرة اليوم من انعدام الغذاء والمأوى، حيث تحتاج وردة إلى خيمة، وعملية جراحية لعينيها، إضافة إلى مصدر دخل يعينها على إعالة أسرتها، خاصة في ظل إصابة زوجها. وتناشد الجهات الإنسانية التدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الأساسية وإنقاذ عائلتها من واقع إنساني قاسٍ.


