وزارة العدل: 245 محكماً معتمداً في فلسطين و33 امرأة ضمن قوائم التحكيم لعام 2025

21.12.2025 11:39 AM

رام الله – أكدت وزارة العدل أن الوسائل البديلة لحل النزاعات، وعلى رأسها التحكيم والوساطة، تشكل خياراً فاعلاً ومسانداً للقضاء النظامي، وتسهم في تسريع الوصول إلى العدالة وتخفيف العبء عن المحاكم، في ظل التحديات المتراكمة التي يواجهها قطاع العدالة.

جاء ذلك خلال الحلقة السادسة من برنامج “بدائل”،الذي أطلقته وزارة العدل بالشراكة مع شبكة وطن الإعلامية ضمن برنامج سواسية3 ، حيث استضافت الحلقة السادسة الوكيل المساعد للشؤون القانونية والمهنية في وزارة العدل، الأستاذة ميساء حمارشة، والتي سلطت الضوء على واقع الوسائل البديلة، إنجازات الوزارة، والتحديات التي تواجه نشر ثقافتها في المجتمع الفلسطيني.

مزايا متعددة تقلل زمن التقاضي

وأوضحت حمارشة أن الوسائل البديلة لحل النزاعات، مثل التحكيم والوساطة والتوفيق والتفاوض، تمتاز بالسرعة والمرونة والسرية، إضافة إلى دورها في الحفاظ على العلاقات الودية بين أطراف النزاع. وأشارت إلى أن قانون التحكيم الفلسطيني حدد مدة قصوى لإصدار قرار التحكيم لا تتجاوز 12 شهراً قابلة للتمديد ستة أشهر فقط، مقارنة بإجراءات التقاضي الطويلة أمام المحاكم.

245 محكماً معتمداً وارتفاع تدريجي في مشاركة النساء

وبيّنت أن عدد المحكمين المعتمدين لدى وزارة العدل لعام 2025 بلغ 245 محكماً، من بينهم 33 امرأة، مشيرة إلى أن هذا الرقم يعكس تطوراً ملحوظاً مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كان عدد المحكمات 9 فقط عام 2020، و18 عام 2023.

وأكدت أن التشريعات الفلسطينية لا تميز بين الذكور والإناث في اعتماد المحكمين، لافتة إلى أن انخفاض نسبة مشاركة النساء يعود بالأساس إلى ضعف الوعي المجتمعي وطبيعة الثقافة السائدة، وليس إلى عوائق قانونية، معربة عن أملها بارتفاع هذه النسبة في السنوات المقبلة.

تنوع في الاختصاصات التحكيمية

وكشفت حمارشة أن وزارة العدل تعتمد 18 مجالاً تخصصياً للتحكيم، تشمل منازعات التأمين، القضايا المالية، نزاعات الإنشاءات والبناء، والمنازعات المالية المرتبطة بالأحوال الشخصية، مؤكدة أن قوائم المحكمين وتخصصاتهم متاحة للجمهور عبر الموقع الإلكتروني للوزارة.

إدارة متخصصة تشرف على الوسائل البديلة

وتحدثت حمارشة عن الإدارة العامة للشؤون المهنية والوسائل البديلة لحل النزاعات، التي أُنشئت عام 2004، باعتبارها الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بتنظيم هذا القطاع في فلسطين، وتهدف إلى تطوير البيئة القانونية، وإعداد التشريعات، والإشراف على تنظيم أعمال التحكيم والوساطة.

وأشارت إلى أن الإدارة تضم خمس دوائر رئيسية، هي: دائرة التحكيم، دائرة الترجمة القانونية، دائرة الجمعيات، دائرة الوساطة، ودائرة الخبرة، موضحة أن عدد المترجمين القانونيين المعتمدين لدى الوزارة بلغ 135 مترجماً في 13 لغة مختلفة، موزعين على جميع المحافظات.

شراكات وحملات توعوية لتعزيز الثقافة القانونية

وحول إنجازات الوزارة، أكدت حمارشة أن وزارة العدل نفذت سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى نشر ثقافة الوسائل البديلة، شملت بناء شراكات مع مؤسسات المجتمع المدني والغرف التجارية، وتنظيم ورش عمل ومؤتمرات توعوية، واستهداف طلبة الجامعات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر وسائل الإعلام المختلفة.

كما أشارت إلى إنشاء وحدات وساطة وتحكيم في عدد من البلديات بالشراكة مع مؤسسة “ريفورم”، من بينها بلديات جنين، كفر الديك، والخضر، بهدف تسهيل وصول المجتمعات المحلية إلى العدالة.

تحديات قائمة وخطط للمعالجة

ورغم التقدم المحرز، أوضحت حمارشة أن نشر الوسائل البديلة ما زال يواجه تحديات، أبرزها ضعف الوعي المجتمعي، وغياب البنية التحتية المتخصصة في بعض المحافظات، والتردد في اللجوء إلى التحكيم.

وأكدت أن الوزارة تعمل على معالجة هذه التحديات من خلال تكثيف الحملات التوعوية، وتحديث التشريعات، وتنظيم برامج تدريبية متخصصة، إضافة إلى إعداد خطط خاصة لتطوير الوسائل البديلة في قطاع غزة.

توصيات لتعزيز اللجوء إلى الوسائل البديلة

وفي ختام الحلقة، شددت حمارشة على ضرورة توحيد جهود المؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، وتحديث القوانين ذات الصلة، والنص على إلزامية اللجوء إلى الوسائل البديلة في بعض العقود، إضافة إلى إدماج مساقات التحكيم والوساطة في الجامعات والمدارس.

وأكدت أن طموح وزارة العدل يتمثل في أن تصبح الوسائل البديلة الخيار الأول لحل النزاعات البسيطة والمتكررة، مع العمل مستقبلاً على إنشاء منصات إلكترونية فلسطينية متخصصة في الوساطة والتحكيم، تسهّل وصول المواطنين والشركات إلى العدالة.

تصميم وتطوير