تُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية" ضمن مشروع Fem – Pawer
منصة "مواطنات" تُسلط الضوء على "المدرسة النسوية .. الأولى فلسطينياً": تمكين القيادة النسوية من أجل تغيير اجتماعي واقتصادي
وطن: سلطت منصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، ضمن مشروع "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية" FemPawer، سلطت الضوء على "المدرسة النسوية .. الأولى فلسطينياً": تمكين القيادة النسائية من أجل تغيير اجتماعي واقتصادي.
في العام الماضي 2024 توجت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، حملة الـ16 يوماً لمناهضة العنف المبني على النوع الاجتماعي بإطلاق "المدرسة النسوية"، وأعلنت الجمعية بالتعاون مع معهد دراسات المرأة في جامعة بيرزيت إطلاق المدرسة النسوية، وهي برنامج تدريبي شامل يهدف إلى تقديم معرفة أكاديمية وتطبيقية للشابات في مجالات النسوية، والنوع الاجتماعي، وحقوق المرأة الاقتصادية في السياق الفلسطيني.
المدرسة النسوية جزء من البرنامج الإقليمي "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية" Fem Pawer، الذي يعزز دور النساء في النضال ضد التمييز الاقتصادي والاجتماعي، ويساهم في بناء قدرات الجيل الجديد من القيادات النسائية القادرة على التأثير الفاعل في المجتمع الفلسطيني.
- المدرسة النسوية برنامجٌ تدريبي شامل، يقدم مقاربة نظرية تطبيقية لبناء أجندة بحثية نسوية مبنية على الحالة الفلسطينية في سياق الاستعمار
مديرة برنامج التمكين الاقتصادي في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، بسمة الناجي، تقول إن المدرسة النسوية برنامجٌ تدريبي شامل، يساهم بخلق جيل واعٍ ومدرك لأهمية ربط قضايا النوع الاجتماعي، بشكل متشابك مع سياق الحالة الفلسطينية، ويقدم مقاربة نظرية تطبيقية لبناء أجندة بحثية نسوية، مبنية على الحالة الفلسطينية تحت الاستعمار.
وتضمن برنامج المدرسة النسوية 15 جلسة دراسية تعمقت في قضايا النوع الاجتماعي في السياق الفلسطيني، مع التركيز على تأثير الاستعمار الاستيطاني على واقع النساء.
- الهدف الأساسي.. تمكين الجيل الشاب من التسلح نظرياً ومعرفياً ليكون أكثر فاعلية في قيادة العمل التنموي
وتُشير الناجي إلى أن هدف المدرسة النسوية الأساسي، يتمثل بتمكين الجيل الشاب من التسلح نظرياً ومعرفياً بمعارف تكون أكثر فاعلية في قيادة العمل التنموي، ومناصرة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، من خلال الدراسة المُعمقة لقضايا النوع الاجتماعي والفجوات الذاتية من جهة والمُرتبطة بالاحتلال من جهة أخرى.
- المدرسة النسوية النموذج الفلسطيني رقم واحد والشرق أوسطي رقم 3
وتعدّ المدرسة النسوية النموذج الفلسطيني رقم واحد والشرق أوسطي رقم 3 تقول الناجي، وركزت على عدة مجالات منها التطور التاريخي للحركة النسوية الفلسطينية، والنظريات الاقتصادية والقطاع الاقتصادي، وقضايا النوع الاجتماعي:الواقع والفجوات، وقضايا التمييز، وغيرها.
وبحسب الناجي، فإن 15 مشاركة ومشاركاً فاعلاً في المدرسة النسوية، أعدّوا أبحاثاً في عدد من المواضيع الحيوية، واعتمدوا في إبحاثهم على أدوات التحليل الكيفي، وذلك بإشراف نُخبة من الأكاديميات في معهد دراسات المرأة بجامعة بيرزيت، مُشيرة إلى أن العمل جارٍ لنشر أفضل الأبحاث.
وتوضح أن الأعمال البحثية مبنيةٌ على الدلائل والشواهد، بما يضمن أن تُساهم بالضغط على صُناع القرار والسياسات، لإجراء تعديلات باتجاه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمساواة والعدالة الاجتماعية.
من جهة أخرى تلفت الناجي إلى تناول قضايا الاقتصاد والنوع الاجتماعي، من حيث التوجهات النسوية والتحديات الاقتصادية، عبر تحليل النظم الاقتصادية القائمة في فلسطين، ودراسة مدى مُلاءمتها للمجتمع، وتحديد الأنماط الاقتصادية الأكثر ملاءمة مثل الاقتصاد الاجتماعي التضامني، وآليات الحماية اللازمة.
- خريج المدرسة النسوية عبد الله نواهضة: المدرسة النسوية ساهمت بإحداث تغيير فكري على مستوى القضايا النسوية
من جهته يقول خريج المدرسة النسوية بمعهد دراسات المرأة في جامعة بير زيت، عبد الله نواهضة، وهو منخرط بالعمل الأكاديمي ومستشار قانوني ومحاضرٌ في علوم القانون بالكُلية العصرية الجامعية، إن تركيز برنامج المدرسة النسوية على قضايا النوع الاجتماعي، شكل دافعاً له لتوسيع مداركه وتعزيز قدراته ومهاراته في العمل القانوني من وجهة نظر النوع الاجتماعي.
وخلال حديثه لمنصة "مواطنات"، وتُنتجها "وطن" بالشراكة مع "المرأة العاملة للتنمية"، ضمن مشروع "النسوية من أجل الحقوق الاقتصادية للنساء" Fem – Pawer، يقول نواهضة إن المدرسة النسوية ترفض فكرة تجريد القوانين، وبالتالي فإن القوانين لا بد وأن تكون مُستجيبة وحساسة لقضايا النوع الاجتماعي.
ويؤكد نواهضة أن المدرسة النسوية، ساهمت بإحداث تغيير فكري على مستوى القضايا النسوية، لدى المشاركات والمشاركين.
ويتحدث عن إعداد حالة دراسية متعلقة بالإجازات في قانون الخدمة المدنية المعمول به في فلسطين، وأظهرت الدراسة فجوات في القانون وقصوراً في الاستجابة لقضايا النوع الاجتماعي، حيث إن أحد نصوص القانون تمنع الموظفات والموظفين من الحصول على إجازات خلال الأشهرالـ6 الأولى من الالتحاق بالوظيفة، وتمنعهم أيضاً من الحصول على إجازات خلال الأشهرالـ6 الأولى من التثبيت، موضحاً أن النص القانوني المُتعلق بالإجازات في قانون الخدمة المدنية، لا يستجيب لقضايا النوع الاجتماعي.
- المدرسة النسوية والقيمة المُضافة
ويلفت نواهضة إلى القيمة المُضافة لانضمامه للمدرسة النسوية، ويصفها بالقيمة الكبيرة، ويُعبر عن ذلك بالقول: "علّمتني المدرسة النسوية ألّا أقرأ النصوص القانونية والقرارات الإدارية بحيادية، إنما مع الأخذ بعين الاعتبار كل الأبعاد التي تمسُ بحقوق النساء الاقتصادية والاجتماعية".
ويُشار إلى أن خريج المدرسة النسوية عبد الله نواهضة يعكف على إعداد بحث بعنوان: "مراجعة الأحكام القضائية الفلسطينية في التعويض من منظور النوع الاجتماعي".
أقرأ أيضاً: جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية تتوج حملة الـ16 يوما بإطلاق "المدرسة النسوية" وكتاب "أصوات مخفية"


