"عُمّار الأرض".. منارة للاستدامة

02.07.2025 02:38 PM

وطن للأنباء: من ملاحظة بسيطة نطق بها طفل، انطلقت مبادرة تحولت إلى شركة ريادية صديقة للبيئة. عمّار الأرض لإعادة التدوير والخدمات البيئية برزت كوحيدة في فلسطين، متخصصة في تقطيع وفرم الورق والكرتون وأنواع معينة من البلاستيك، لتحوّل النفايات إلى أمل.

الطريق لم يكن مفروشاً بالورود. بدأت سميراء وأختها وزوجها كعمال، يجمعون الورق والبلاستيك من الفجر حتى المساء، يتحدون نظرة المجتمع التي كانت تهمش جهودهم.

"لم يكن هدفهم الربح، بل الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، وخلق إرث مستدام للمجتمع الفلسطيني، ينعش حدائق البيرة العامة والأراضي المهجورة وسط المدينة، من خلال تنظيفها من النفايات.

تقول سُميراء القاضي المديرة التنفيذية لمؤسسة "عُمّار الأرض" لوطن للأنباء، إن فكرة الشركة التي تعمل في محافظة رام الله والبيرة، تقوم على جمع الملفات التالفة والنفايات الورقية والكرتونية وبعض أنواع البلاستيك والأجهزة الكهربائية والأخشاب من الوزارات ومؤسسات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وبعض المؤسسات الدولية، وفرمها في مقر الشركة ووضعها في أكياس وبالات ومن ثم شحنها إلى الخارج لإعادة تصنيعها واستخدامها من جديد.

خلال سنوات عمل الشركة، ساهم القائمون عليها في نشر الوعي لدى المجتمع بأهمية إعادة التدوير والاستخدام للمنتجات للتقليل من الضغط على البيئة والموارد الطبيعية وتقليل التلوث.

وأوضحت القاضي أنه خلال 10 سنوات من عمل الشركة، قامت بفرم وقص 8500 طن من الورق والكرتون.

هذا يعني بالإحصائيات:

- توفير قطع قرابة 145 ألف شجرة
- إمداد أكثر من 432 ألف شخص بالأوكسجين
- توفير قرابة 224 مليون لتر من المياه
- توفير قرابة 2.2 مليون لتر من الزيت
- توفير قرابة 20  ألف كوب من النفايات
- توفير 34 مليون كيلو وطن من الطاقة

غياب الدعم الحكومي وشح الموارد الاقتصادية وضعف الثقافة المجتمعية بأهمية النظافة وإعادة الاستخدام والتدوير من أهم التحديات والصعوبات التي واجهت سميراء وشركائها في تطوير الشركة.

ويطمح القائمون على الشركة بتوسيعها لتشمل كافة مناطق الضفة الغربية، وتوسيع إنتاجاتها لتشمل المواد الأخرى لتعزيز الهدف النبيل الذي أُسست من أجله وهو الحفاظ على البيئة ووقف نزيف الموارد الطبيعية.

من كلمات طفل إلى منارة الاستدامة، عمّار الأرض تثبت أن الخطوات الصغيرة تحمي الأرض لأجيال قادمة.

تصميم وتطوير