الطفل أركان.. فقد جميع أفراد أسرته وبقي يواجه مصيرا مجهولا

28.05.2025 04:03 PM

غزة- وطن للأنباء- هداء الدحدوح: الطفل أركان عساف هو الناجي الوحيد من أسرته بعد استهداف الاحتلال الإسرائيلي لمنزلهم في شمال غزة عند ساعات الفجر، حيث استخدمت قوات الاحتلال "الأحزمة النارية" في الهجوم، مما أسفر عن استشهاد جميع أفراد عائلته وإصابته بجروح خطيرة.

يُظهر مقطع فيديو مؤلم نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي أركان وهو يرقد مصابًا، يطلب طباعة صورة لوالدته التي فقدها في القصف، في مشهد يلخص حجم المأساة التي يعيشها أطفال غزة.

قصة أركان ليست استثناءً، بل تمثل واقعًا مأساويًا يتكرر في غزة، حيث يُستهدف المدنيون، بمن فيهم الأطفال، مما يؤدي إلى فقدانهم لأسرهم وتركهم يواجهون مصيرًا مجهولًا بمفردهم.

في مشهد مؤثر يعكس فداحة المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، روت آلاء قاعود لوطن للأنباء، خالة الطفل أركان، تفاصيل اللحظات العصيبة التي عاشتها العائلة بعد قصف منزل شقيقتها، والذي أسفر عن استشهاد عدد من أفراد الأسرة، فيما نجا الطفل بأعجوبة رغم إصاباته البالغة.

منذ الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر الأولى، ظلت آلاء تترقب الأخبار بفزع، في انتظار أي معلومة عن مصير العائلة. تقول: "كانت والدتي تتصل بي وتسألني هل قُصف منزل أختك؟ هل بقي أحد منهم؟، وكنت أرجوها أن تخبرني الحقيقة".

وتضيف باكية: "قالت لي والدتي: لم يُستخرج أحد من تحت الركام بعد، لكن ابن أختك، أركان، ينادي عليك ويسأل عنك، ويقول بدي خالتو آلاء".

ورغم إصاباته الخطيرة، لا يزال أركان يتشبث بالحياة. بحسب خالته، فقد الطفل شقيقه الذي كان معه حين سقط القصف، بينما كانا يتناولان كوب شاي يحتوي على بعض السكر، في لحظة بريئة من روتين الطفولة.

تضيف آلاء: "من شدة البكاء لم تبقَ دموع، القلب مجروح.. ماذا نقول أكثر من ذلك؟".

الطفل يعاني من كسر في الفك وكسر خارجي في الجمجمة، إضافة إلى تجلط دموي في الرأس يسبب له نوبات كهربائية في جسده، وكسر في الحوض يستدعي عملية طارئة، إلا أن الأطباء ينتظرون استقرار حالته الصحية.

تسرد آلاء بمرارة: "أركان لا ينام إذا أطفأنا الأضواء، ويظل يسأل عن والدته وينادي عليها، وفي أحد الأيام نظر إلى سقف الغرفة وقال لي: ماما أجت".

تصميم وتطوير