عيد الفقد والنزوح في قطاع غزة

وطن للأنباء: كيف يمر العيد على أهالي قطاع غزة ؟.. إنه دون عائلة ولا منزل، ولا فرحة ولا ضحكة.
غابت ضحكة سماح النزلي النازحة منذ 8 شهور، خاصةً بعد استشهاد عدد من أفراد عائلتها، الأمر الذي سيجعلها تقضي عيداً مفقوداً لا سعيداً.
تقول المواطنة سماح النزلي لوطن للأنباء: "في العيد الماضي اجتمعت بعائلتي كلها، وقمنا بذبح الأضحية سوياً، إلى جانب التحضيرات الجميلة العائلية التي أحلم أن تعود لمرة واحد، فقد فقدت ابني الوحيد الذي رحل شهيداً " .
وأردفت: "سأفتقد ابني كثيراً، كان يأتي ليعطني "العيدية" كل عيد، لكنه لن يحضر هذا العيد" .
أما من اعتاد على التضحية في عيد الأضحى طوال السنوات السابقة، لن يقدر على تقديمها قرباناً في ظل الحرب والتجويع للمواطنين في غزة، ناهيك عن غياب البهجة في قلوب الأطفال.
ويقول المواطن محمد خطاب لوطن للأنباء "على مدار 30 عاماً مضت اعتدت على تقديم الأضحية كل عام ولله الحمد، لكننا الآن غير قادرين على ذلك بفعل العدوان الذي دمر كل "أحواش" المواشي والأضاحي"، مُشيراً إلى تأثير ذلك على نفسيته، فكيف "نفسية أبنائه" .
أما الطفلة ديما أشرف التي خسرت 4 شقيقات لها بفعل الحرب المدمرة، تقول لوطن للأنباء: "فش عيد، الغوالي راحوا ومش رح نعيد مع أصدقائنا، رح نكون بالمستشفيات وما نضحي" .
من جانبه قال المواطن عمار أبو شحادة لوطن للأنباء، "هذا العيد للدم والأشلاء والشهداء، لا أعياد في غزة تحت وطأة الحرب" .
يحلّ عيد الأضحى في قطاع غزة هذا العام، ولازالت الدماء تنزف، والنزوح من مكان لأخر مستمر تحت القصف.


