مؤسسة الضمير لبرنامج "نساء مؤثرات": اعتقالات الاحتلال الادارية تنتهك كافة المعايير القانونية والدولية

26.04.2022 02:57 PM

وطن للأنباء: قالت مديرة مؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحقوق الانسان سحر فرنسيس، بأن الاحتلال الإسرائيلي ورث سياسة الاعتقال الإداري عن الانتداب البريطاني على فلسطين منذ عام 1948 وقد دمجت وطورت هذه الاجراءات.

واضافت فرنسيس خلال برنامج "نساء مؤثرات" الذي اطلقه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر شبكة وطن الاعلامية، بان في بريطانيا تلجأ للاعتقال الاداري بدون تهمة مسبقة ولكن هناك فرق في التطبيق بينها وبين الاحتلال، فالاحتلال لا يطبقه بالمعايير الدولية، مشيرة الى ان ما يجري في فلسطين من قبل الاحتلال هو اعتقال اداري وحجز بدون لائحة اتهام او تهم واضحة.

وفيما يتعلق بأسباب استخدام دولة الاحتلال الاعتقال الاداري، قالت فرنسيس بان الاعتقال الاداري يعتبر من أسهل انواع الاعتقال، وانهم يعتقلون الاف خلال فترة قصيرة دون الحاجة لأي اثباتات حول ارتكاب اي نوع من المخالفة، والاستناد الى ملف سري، وبهذا تستطيع ان تسيطر، كما حدث في استخدام الاعتقال خلال الانتفاضة من اجل الضغط لوقفها عبر اعتقال اعداد كبيرة، دون الحاجة الى اجراءات قانونية.

واوضحت فيما يخص المواثيق الدولية والنصوص التي تتعارض مع عمليات الاعتقال الاداري، ان هناك تناقضا في عمليات الاعتقال، فحتى القانون الدولي الانساني يتيح الاحتجاز دون محاكمة، ولكن في اتفاقية جنيف الرابعة وضعت شروط لاستخدام الدول لهذا الشكل من الاعتقال، من ناحية المدة الزمنية والمبرر للاعتقال.

وأضافت: يجب ان يتم عرض المعتقل على محكمة مستقلة غير مسيسة وحيادية، وتوفير كافة ضمانات المحاكمة العادلة له، مشيرة الى ان الاحتلال يخرق هذه الاجراءات، ولا يحترم المعايير الدولية التي ترعى حقوق الانسان.

واكدت فرنسيس ان الاعتقالات الإدارية التي يمارسها الاحتلال هي اعتقالات تعسفية، وهذه جريمة حرب بموجب القوانين الدولية.
وأوضحت فرنسيس ان مدة الاعتقال يجب ان تكون قليلة حسب القوانين الدولية، اي لا تتجاوز الشهرين الى ثلاثة شهور، لكن الاحتلال يصدر 6 شهور وهي قابلة للتمديد، وهذا ينتهك المعايير الدولية.

وقالت: سلطات الاحتلال منذ وجدت عام 1948 وهي تخالف الاتفاقيات الدولية والقرارات الاممية بشكل واضح، وان مساندة الدول الكبرى لها يكشف ازدواجية هذه الدول في تعاملها مع مخالفات الاحتلال.

وفيما يخص مبررات الاحتلال امام المؤسسات الدولية، قالت بأن المؤسسات الفلسطينية ومؤسسة الضمير تحاول اظهار الحالات الفردية التي تبرز مخالفة دولة الاحتلال للمعايير الدولية واتفاقية جنيف الرابعة أيضا.

وأضافت: المعتقل الاداري بحسب القانون يوجد له ميزات، منها ان من حقه ان يبقى في ملابسه العادية، وان يحصل على نوعية وكمية طعام مثل الذي توفره مصلحة السجون للسجانين، ومن ناحية الزيارات فهو يحصل عادة على عدد زيارات اعلى من المعتقلين الاخرين، ولكن للاسف المعتقل الاداري اليوم يعامل معاملة بقية المعتقلين، ويواجه نفس الصعوبات ويتم استخدام الاعتقال الاداري حتى مع الأطفال، ففي العام المنصرم كان هنالك ٦ اطفال في الاعتقال الاداري.

اما بالنسبة للأسيرات، فقد أوضحت فرنسيس ان هناك اسيرتان في الاعتقال الاداري في سجن الدامون مع بقية الاسيرات، البالغ عددهن نحو ٣٢ أسيرة وظروف اعتقالهن، لا تختلف عن ظروف المعتقلين الاخرين، ولا يوجد احترام من مصلحة السجون لخصوصياتهن واحتياجاتهن الخاصة، حيث تضع كاميرات في ساحة الفورة (الاستراحة) ما يمنع الاسيرات من التعرض لاشعة الشمس، وهذا بدوره ينعكس على صحة الاسيرات.
واكدت فرنسيس ان مؤسسة الضمير وغيرها من المؤسسات الحقوقية تقوم بتوصيف القضايا الفردية للاعتقال الاداري وتقديم شكاوى لمجموعة العمل الخاصة بالاعتقال التعسفي، وبإجراءات مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة وهناك قرارات اتخذت، ولكن للأسف فان القانون الدولي غير ملتزم بمواثيقه.

وأضافت :" رسالتي هي مواصلة طرح موضوع الاعتقال الإداري، لأنها جريمة حرب، وعلى المجتمع الدولي وقف التعامل بمعايير مزدوجة، والزام دولة الاحتلال على احترام الاتفاقيات والقانون، ومواصلة الدعم للمجنمع المدني الفلسطيني".

تصميم وتطوير