خلال حلقة جديدة من برنامج نساء مؤثرات..
الأسيرة المحررة أبو غوش: اقتحام المنازل في ساعة متأخرة، أسوأ عمليات الاعتقال للأسيرات .. ومعتقل الدامون لا يصلح للعيش الآدمي
رام الله – وطن للأنباء: قالت الأسيرة المحررة ميس أبو غوش إن "جميع الأسيرات يمرّن بنفس مراحل الاعتقال، وتتمثل أولا في اقتحام المنزل في ساعات متأخرة من الليل، أو الاعتقال أثناء المرور على الحواجز العسكرية، أو مكان العمل".
وتابعت خلال برنامج نساء مؤثرات الذي أطلقه المركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية عبر شبكة وطن الإعلامية، أن اقتحام المنزل في ساعة متأخرة، أسوأ عمليات الاعتقال للأسيرات، لأنه يشكل ضغطا على الأسيرة نفسها وأهلها، خصوصا أنه يخلق جوا من التوتر ويبث الرعب بين صفوف الأطفال تحديدا، في ظل تدمير محتويات المنزل وعمليات التفتيش".
وأضافت: "اعتقلني جنود الاحتلال بعد اقتحام منزلي، ثم خضت 33 يوما من التحقيق، وبعدها 15 شهرا في المعتقلات".
وتابعت " خلال فترة التحقيق استخدم المحققون الضغط النفسي والجسدي وهو الأمر الذي يستخدمه الاحتلال مع جميع الأسرى والأسيرات، ويتمثل ذلك في الحرمان من النوم والطعام والحرمان من استخدام المرحاض، وسط التهديد المستمر باعتقال أفراد العائلة لانتزاع الاعتراف، كما مُنعت أثناء التحقيق العسكري من زيارة المحامين أو حتى ممثل الصليب الأحمر".
وأكدت أبو غوش أن الاعتقال يترك أثر نفسي كبير على الأسيرة تحديدا، لكن ما يهون عليها التفاف الأسيرات حولها والدعم النفسي والمعنوي والإسناد الذي يقدم لها من خلالهن.
وشددت أن جميع الأسيرات يقبعن في معتقل الدامون، الذي كان قديما إسطبلا للخيول، حيث أن الشمس لا تدخل الغرف نهائيا، ما نتج عن ذلك ارتفاع كبير في نسب الرطوبة، كما ان الجدران متهالكة بسبب انتشار العفن بشكل كبير، مردفة: الدامون لا يصلح لعيش البشر.
وشددت أن الأسيرات يعانين من أمور عدة الى جانب المكان، وتتمثل في قصر الوقت المخصص للفورة، ما يمنع الأسيرات من استخدام الحمامات الموجودة خارج الغرف، مردفة: في كثير من الأحيان يمارس الاحتلال عقوبات جماعية ويغلق الغرف، ما يمنع الأسيرات من استخدام الحمامات لأيام، ما يشكل ضغطا آخر عليهن.
وتابعت أبو غوش: الأسيرات يعانين من غياب أي بروتوكولات صحية بسبب انتشار كورونا، وسط غياب أي اتصالات مع الأهل نتيجة عدم توفر الهواتف العمومية.
وطالبت أبو غوش أبناء وبنات شعبنا بالتفاف واهتمام أكبر بقضية الأسيرات، وأن لا يكون الاهتمام في المناسبات الوطنية فقط، كما طالبت المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية للضغط على حكومة الاحتلال من أجل توفير أبسط مقومات الحياة للأسيرات.
يشار الى أن عدد الأسيرات رهن الاعتقال يبلغ حاليا نحو 35 أسيرة، 17 أسيرة منهن صدر بحقهن أحكاما لفترات متفاوتة، كما أنه من بين الأسيرات 11 أمّا، و6 جريحات.



